فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 8167

النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

إذا أراد المسلم الطهارة من الحدث، فإنه يستحب له أن يبدأ بالبسملة.

• من نقل الاتفاق: ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول:"واتفقوا على استحباب التسمية لطهارة الحدث، ثم اختلفوا في وجوبها" [1] .

• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [2] ، والمالكية في روايةٍ عندهم [3] ، والشافعية [4] ، وابن حزم [5] .

• مستند الاتفاق:

1 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال:"لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه" [6] .

2 -حديث أنس -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وضع يده في الإناء الذي فيه الماء، ثم قال:"توضؤوا باسم اللَّه"، قال: فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه، والقوم يتوضؤون، حتى توضؤوا من عند آخرهم، وكانوا نحو سبعين رجلًا [7] .

• وجه الدلالة: في الحديث الأول نفى الوضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه تعالى عليه، والنفي هنا مختلف فيه؛ هل هو للصحة أو للكمال؟ ولكن على كلا القولين يدل على

(1) "الإفصاح" (1/ 27) ، وانظر:"المغني" (1/ 145) ، و"الفروع" (1/ 143) .

(2) "المبسوط" (1/ 55) ، و"بدائع الصنائع" (1/ 20) .

(3) "شرح الخرشي" (1/ 139) ، و"الفواكه الدواني" (1/ 135) ، و"حاشية العدوي" (1/ 181) .

(4) "المجموع" (1/ 385) .

(5) "المحلى" (1/ 295) .

(6) أبو داود كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء، (ح 101) ، (1/ 25) ، الترمذي كتاب الطهارة، باب ما جاء في التسمية عند الوضوء، (ح 25) ، (1/ 38) ، وقال الترمذي بعدها:"قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد". وابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في التسمية في الوضوء، (ح 398) ، (1/ 139) ، وطعن فيه في"نصب الراية" (1/ 556) ، وحسنه الألباني في"صحيح الترغيب والترهيب" (ح 202) .

(7) "سنن النسائي الكبرى"أبواب الوضوء، باب التسمية عند الوضوء، (ح 84) ، (1/ 81) ، و"صحيح ابن حبان" (ح 6544) ، (14/ 482) ، وقال النووي:"إسناده جيد"،"المجموع" (1/ 406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت