عدلًا أو فاسقًا، رجلًا أو امرأة، مسلمًا أو كافرًا، ما لم يغرغر) [1] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن اللَّه سبحانه وتعالى أمر بالوصية أمرًا عامًا للمؤمنين، وهو يعم الرجال والنساء، لأن المرأة داخلة في الخطاب أصلًا [2] .
الثاني: ولأنه تصح الهبة من المرأة، فالوصية أولى لأنها أوسع [3] .
الثالث: أن من صح تصرفه في ماله صحت وصيته، والمرأة كذلك [4] .النتيجة:صحة الإجماع في أنه يجوز وصية المرأة في مالها كالرجل.
• المراد بالمسألة: المحجور عليه من البالغين على قسمين، الأول: المحجور عليه لحق غيره، فوصيته محل خلاف بين الفقهاء، والثاني: المحجور عليه لسفه، وذلك لسوء تصرفه في أمواله، فهذا وصيته جائزة.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال: [وصية البالغ المحجور عليه جائزة، وجمهور الفقهاء على ذلك] [5] . ابن عبد البر (463 هـ) قال: [قد أجمع هؤلاء على أن وصية البالغ المحجور عليه جائزة] [6] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [7] ، والشافعية [8] ، والحنابلة [9] .
قال النووي: (وتصح وصية المحجور عليه لسفه على المذهب) [10] . قال
(1) حاشية الروض المربع، 6/ 41.
(2) المحلى (10/ 205) .
(3) انظر: الشرح الكبير على المقنع (6/ 416) .
(4) انظر: الكافي (ص 526) .
(5) ذكره ابن القطان الفاسي في الإقناع (3/ 1385) .
(6) الاستذكار (23/ 26) ، والشرح الكبير مع الدسوقي (6/ 484) .
(7) نوادر الفقهاء، نقلًا عن الإقناع لابن القطان (3/ 1386) .
(8) الأم (8/ 339) ، وأسنى المطالب (6/ 67) .
(9) المغني (8/ 510) .
(10) روضة الطالبين، 6/ 97.