والمالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، والظاهرية [4] .
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- [5] :"إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام" [6] .
2 -لأن المضارب أمين، والأمين لا ضمان عليه إلا إذا تعدى أو فرط [7] .
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.النتيجة:تحقق الإجماع ونفي الخلاف على عدم ضمان المضارب إلا بالتعدي أو التفريط.
إذا اشترط رب المال على المضارب ضمان المال، بطل شرطه، وصح العقد، وقد نفي الخلاف في هذا.
• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال:"متى شرط على المضارب ضمان المال أو سهمًا من الوضيعة؛ فالشرط باطل لا نعلم فيه خلافًا" [8] .
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في بطلان شرط
(1) المدونة: (3/ 635) ، وفيه:"وقال لي مالك: وجه القراض المعروف الجائز بين الناس: أن يأخذ الرجل المال من صاحبه، على أن يعمل فيه ولا ضمان عليه فيه"، والاستذكار: (7/ 5) ، وبداية المجتهد: (2/ 236) ، وقد سبق نصاهما في حكاية الإجماع ونفي الخلاف.
(2) الحاوي للماوردي: (7/ 323) ، والإقناع للحجاوي: (2/ 10) ، وفيه:"ولا ضمان على العامل إلا بعدوان) منه كتفريط أو سفر في بر أو بحر بغير إذن".
(3) كشاف القناع: (3/ 523) ، وفيه:" (لا ضمان عليه فيما تلف) من مال المضاربة (بغير تعد ولا تفريط) ".
(4) المحلى: (8/ 248) ، وفيه:"ولا ضمان على العامل فيما تلف من المال ولو تلف كله، ولا فيما خسر فيه، ولا شيء له على رب المال، إلا أن يتعدى أو يضيع فيضمن".
(5) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المحلى: (8/ 248) .
(6) مسلم: (2/ 886، رقم: 1218) كتاب الحج، باب حجة النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه مرفوعًا من حديث طويل.
(7) انظر: الإقناع للحجاوي الشافعي: (2/ 10) ، ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام: (3/ 463) .
(8) المغني: (7/ 176) .