الاستحسان غير واجب، وإن كان بعد القبض، فالاستبراء واجب قياسا واستحسانا] [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الجارية خرجت من ملكه ويده، وثبت حلها للغير، وهو المشتري، فإذا عادت إليه لزمه استبراء جديد، قياسا على استبرائه لها ابتداء [3] .
الثاني: أن الاستبراء في الجارية إنما وجب كي لا يفضي إلى اختلاط المياه، وامتزاج الأنساب، ومظنة ذلك عند تجدد الملك على رقبتها، كما هو حال البائع والمشتري [4] .
الثالث: أما قبل القبض: فالاستبراء إنما هو من أجل إثبات براءة الرحم، وفي هذه الحالة الرحم مأمون الجانب، فلا حاجة إليه.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: التصرف في المبيع قبل قبضه معاوضة، والمبيع طعام غير الماء، وهو مما يحتاج إلى توفية -وهو ما كان مكيلا أو موزونا أو معدودا- وأراد بيعه لغير بائعه، لا يجوز، بإجماع العلماء. وإذا كان ذلك بعد القبض، فإن البيع صحيح، بإجماع العلماء.
(1) "فتح القدير" (6/ 310) .
(2) "التاج والإكليل" (5/ 527 - 528) ،"الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي" (2/ 498) ،"منح الجليل" (4/ 362) ،"فتح الوهاب شرح منهج الطلاب مع فتوحات الوهاب عليه" (4/ 468) ،"شرح جلال الدين المحلي على المنهاج" (4/ 59) ،"مغني المحتاج" (5/ 114) ،"قواعد ابن رجب" (ص 382) ،"الإنصاف" (4/ 479) ،"كشاف القناع" (5/ 437 - 438) .
(3) "المبسوط" (13/ 148) بتصرف يسير.
(4) "المغني" (11/ 278) .