الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت" [1] ."
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عائشة وهي حائض أن تطوف، والنهي يقتضي الفساد، فدل على أن الطواف غير صحيح [2] .
2 -أن الطواف يفتقر إلى الطهارة، والطهارة لا تصح من الحائض، فلا يصح الطواف إذًا [3] .
• الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في رواية [4] ، أن الطواف يصح مع التقصير في الواجب، ويجبره بدم.
واختار ابن تيمية أنه يصح بعذر، بلا دم [5] .
واحتجوا: بأنه لم ينقل أحد عنه أنه أمر الطائفين بالوضوء، ولا باجتناب النجاسة، كما أمر المصلين بالوضوء [6] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
إذا أرادت المرأة الحج، ثم حاضت، فإنه يصح منها الحج -غير الطواف- وهي حائض، ولا فرق بينها وبين الطاهر إلا في الطواف.
• من نقل الإجماع: ابن جرير (310 هـ) حيث يقول:"وأجمعوا أن الحائض والنفساء لا تمنع من شيء من مناسك الحج إلا الطواف وركعتيه". نقله عنه النووي [7] .
الصنعاني (1182 هـ) حيث يقول:"وفيه [8] دليل على أن الحائض يصح منها جميع أفعال الحج غير الطواف بالبيت، وهو مجمع عليه" [9] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [10] ، والمالكية [11] ،
(1) سبق تخريجه.
(2) "المجموع" (8/ 24) ،"طرح التثريب" (5/ 120) .
(3) "المجموع" (2/ 386) .
(4) "الفروع" (1/ 261) ،"الإنصاف" (1/ 348) .
(5) "الفتاوى الكبرى" (1/ 443) ، وانظر:"الفروع" (1/ 261) ، (3/ 502) وهو تلميذ له؛"الإنصاف" (1/ 348) .
(6) "الفتاوى الكبرى" (1/ 444) .
(7) "المجموع" (2/ 386) .
(8) يريد حديث عائشة الآتي في المستند.
(9) "سبل السلام" (1/ 156) .
(10) "المبسوط" (4/ 179) .
(11) "المنتقى" (3/ 50) .