فهرس الكتاب

الصفحة 7080 من 8167

نقل الإجماع على تحريم أموال الناس بغير حق فقال:"أجمعوا على تحريم أموال المسلمين ودمائهم إلا حيث أباحه اللَّه" [1] ، ومعلوم أن ما يأخذه المحارب ليس مما أباحه اللَّه تعالى له، بدليل إيقاع العقوبة عليه.

• مستند الإجماع: المسألة ظاهرة من حيث الدليل لأنه أخذ للمال بغير حق، ونصوص الكتاب والسنة مستقرة في تحريم أخذ مال الغير بغير طيب نفس منه، فمن ذلك:

قول اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] [2] .

وقال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188) } [3] .

قال ابن جرير في تفسير هذه الآية:"يعني تعالى ذكره بذلك: ولا يأكل بعضُكم مالَ بعض بالباطل، فجعل تعالى ذكره بذلك آكلَ مال أخيه بالباطل، كالآكل مالَ نفسه بالباطل" [4] .

وسبق إباحة قتال من صال على المال لأخذه، مما يدل على أن ما أخذه الصائل حرام لا يحل له.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[13/ 2]المسألة الثالثة عشرة: الفساد في الأرض المقصود في قوله تعالى: أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا هم الذين يحاربون أهل دين اللَّه عز وجل.

• المراد بالمسألة: المراد بالمسألة حصر معنى الفساد في الأرض المذكور في قول اللَّه عز وجل: مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا

(1) الإجماع (126) .

(2) سورة النساء، آية (29) .

(3) سورة البقرة، آية (188) .

(4) تفسير ابن جرير (3/ 548) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت