• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة أبو حنيفة [1] ، ومالك [2] ، والشافعي [3] حيث يرون أنها لا تقبل لا في الوصية ولا في غيرها.
• دليل هذا القول: أن الآية التي تدل على هذا منسوخة بآية الدين وهي قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ. . .إلى قوله. . . مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] والكافر غير مرضي فلا تجوز شهادته لأن استشهاده مخالف لهذه الآية لنزولها بعد آية الوصية [4] .
ولأن من لا تقبل شهادته على غير الوصية لا تقبل في الوصية كالفاسق لا تقبل شهادته فالكافر أولى [5] .النتيجة:عدم تحقق ما نقل من الإجماع على قبول شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر لوجود الخلاف في المسألة.
• المراد بالمسألة: أن المبتدع الذي بلغت بدعته الكفر أو الفسق، كما أنكر البعث، أو سب الصحابة فإنها لا تقبل شهادته، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أن قبول من بلغت بدعته الكفر المتيقن على أنه كفر غير جائز) [6] .
• مستند الإجماع: أن شهادة المبتدع ساقطة لأنه كافر أو فاسق، فتجري
(1) بدائع الصنائع (6/ 280) ، السراج الوهاج (2/ 158) .
(2) جواهر الإكليل (2/ 232) .
(3) المجموع (18/ 463) ، مغني المحتاج (4/ 427) .
(4) أحكام القرآن للقرطبي (6/ 350) ، الجصاص (2/ 492) .
(5) المغني (14/ 213) .
(6) كتاب مراتب الإجماع لابن حزم (61) .