فهرس الكتاب

الصفحة 4675 من 8167

• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة أبو حنيفة [1] ، ومالك [2] ، والشافعي [3] حيث يرون أنها لا تقبل لا في الوصية ولا في غيرها.

• دليل هذا القول: أن الآية التي تدل على هذا منسوخة بآية الدين وهي قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ. . .إلى قوله. . . مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] والكافر غير مرضي فلا تجوز شهادته لأن استشهاده مخالف لهذه الآية لنزولها بعد آية الوصية [4] .

ولأن من لا تقبل شهادته على غير الوصية لا تقبل في الوصية كالفاسق لا تقبل شهادته فالكافر أولى [5] .النتيجة:عدم تحقق ما نقل من الإجماع على قبول شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر لوجود الخلاف في المسألة.

[158/ 5]: لا تجوز شهادة من بلغت بدعته الكفر أو الفسق

• المراد بالمسألة: أن المبتدع الذي بلغت بدعته الكفر أو الفسق، كما أنكر البعث، أو سب الصحابة فإنها لا تقبل شهادته، وقد نقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أن قبول من بلغت بدعته الكفر المتيقن على أنه كفر غير جائز) [6] .

• مستند الإجماع: أن شهادة المبتدع ساقطة لأنه كافر أو فاسق، فتجري

(1) بدائع الصنائع (6/ 280) ، السراج الوهاج (2/ 158) .

(2) جواهر الإكليل (2/ 232) .

(3) المجموع (18/ 463) ، مغني المحتاج (4/ 427) .

(4) أحكام القرآن للقرطبي (6/ 350) ، الجصاص (2/ 492) .

(5) المغني (14/ 213) .

(6) كتاب مراتب الإجماع لابن حزم (61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت