يستنيبه الإمام لذلك من الحكام، وهذا إجماع أنه لا يكون إلا بسلطان" [1] ."
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، والظاهرية [6] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بحديث سَهْلِ بن سَعْدٍ -رضي اللَّه عنه- أَنَّ رَجُلًا أتى رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رَسُولَ اللَّه، أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَأَى مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِمَا ما ذُكِرَ في الْقُرْآنِ من التَّلَاعُنِ، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"قد قضى فِيكَ وفي امْرَأَتِكَ"، قال: فَتَلَاعَنَا وأنا شَاهِدٌ عِنْدَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" [7] ."
• وجه الدلالة: قال ابن حجر العسقلاني:"استُدل به على أن اللعان يكون عند الحاكم وبأمره، فلو تراضيا بمن يلاعن بينهما، فلاعن، لم يصح؛ لأن في اللعان من التغليظ ما يقتضي أن يختص به الحكام" [8] .النتيجة:صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
• المراد بالمسألة: الاتفاق على صحة عقد النكاح، وإيقاع الطلاق، دون حضور الإمام.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال:"أجمعوا أن النكاح والطلاق"
(1) إكمال المعلم بفوائد مسلم (5/ 80) .
(2) بدائع الصنائع (3/ 238) ، وتبيين الحقائق (3/ 15) ، والاختيار لتعليل المختار (3/ 184) .
(3) الكافي لابن عبد البر (2/ 612) ، والخرشي على مختصر خليل (4/ 124) ، ومواهب الجليل (5/ 457) .
(4) روضة الطالبين (8/ 352) ، ومغني المحتاج (3/ 378) ، ونهاية المحتاج (7/ 119) .
(5) المغني في فقه الإمام أحمد (9/ 60) ، والإنصاف للمرداوي (9/ 176) ، وكشاف القناع (5/ 390) .
(6) المحلى لابن حزم (11/ 299) .
(7) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب: (6/ 100) رقم (4746) ، ومسلم، كتاب اللعان (2/ 1129) رقم (1492) .
(8) فتح الباري (9/ 450) .