وهو يدل على الغسل، وأقل مؤدى الأمر الإجزاء.
2 -الأحاديث الواردة في صفة وضوء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذ فيها أنه عليه الصلاة والسلام غسل رجليه، وهي تدل على الإجزاء وزيادة، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة علي، وأنس، وابن عباس، وعكرمة، والحسن، والشعبي، وابن جرير الطبري فيما حُكي عنهم، وهو قول ابن حزم، والشيعة الإمامية [1] ، فقالوا بأن الواجب المسح.
واستدلوا بقراءة الخفض لقوله: (وأرجلِكم) ، أي: أنه معطوف على قوله: (برؤوسكم) .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق على الأظهر؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا غسل المتوضئ رجليه، فإنه يلزمه غسل الكعبين، ونفى الإمام الشافعي علمه بالخلاف في المسألة.
• من نقل نفي الخلاف: الشافعي (204 هـ) حيث يقول:"ولم أسمع مخالفًا في أن الكعبين اللذين ذكر اللَّه عز وجل في الوضوء الكعبان الناتئان، وهما مجمع مفصل الساق والقدم، وأن عليهما الغسل" [2] .
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في هذه المسألة من وافق على مسألة دخول المرفقين في اليدين [3] .
• مستند نفي الخلاف: قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} الآية [المائدة: 6] .
• وجه الدلالة: هو ما سبق مناقشته في مسألة دخول المرفقين في اليدين، ومعنى (إلى) فيها.
(1) "المصنف" (1/ 30) ، و"البناية" (1/ 157) ، و"المحلى" (1/ 301) .
(2) "الأم" (1/ 42) ، وانظر:"المجموع" (1/ 419) .
(3) سبق بحثها بهذا العنوان، وانظر:"المبسوط" (1/ 6) ، و"التاج والإكليل" (1/ 306) ، و"مواهب الجليل" (1/ 192) ، و"المجموع" (1/ 452) ، و"الفروع" (1/ 151) ، و"المحلى" (1/ 303) .