• وجه الدلالة: أن من أخذ مال امرئ مسلم أو معاهد بغير حق، غير طيبة به نفسه، وكان أخذه مكابرة بسلاح من صاحبه في الصحراء، فإن هذا الفعل هو من الفساد في الأرض، ومحاربة أهل دين اللَّه تعالى، وبالقيود المذكورة في صورة الباب تخرج غيرها من المسائل التي قد تشتبه بها كالسرقة والغصب.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم، مع التنبيه على الخلاف السابق في الحرابة هل هي في حق المشرك، أو المسلم.
• المراد بالمسألة: أولا: المراد بالسلاح لغة واصطلاحًا:
السلاح لغةً: قال ابن الأثير:"السِّلَاح: ما أعْدَدته للحَرْب من آلة الحديد مما يُقَاتَل به" [1] .
وظاهر كلام ابن الأثير أن السلاح خاص بآلة الحديد ممّا أُعد للحرب، وثمة من خصه بالسيف وحده، وآخرون يرونها عامة في كل ما أعد للحرب من حديد وغيره، قال ابن منظور:"السلاح اسم جامع لآلة الحرب، وخص بعضهم به ما كان من الحديد، يؤنث ويذكر، والتذكير أعلى؛ لأنه يجمع على أسلحة، وهو جمع المذكر، مثل حمار وأحمرة، ورداء وأردية، ويجوز تأنيثه، وربما خص به السيف، قال الأزهري: والسيف وحده يسمى سلاحًا. . . والعصا تسمى سلاحًا. . . والجمع أَسْلِحة وسُلُحُ وسُلْحانٌ" [2] .
والحاصل مما سبق أن السلاح هو اسم جامع لآلة الحرب التي يقاتل بها
(1) النهاية في غريب الأثر، مادة: (سلح) ، (2/ 976) .
(2) لسان العرب، مادة: (سلح) ، (2/ 486) ، وانظر: المصباح المنير، كتاب السين، مادة: (سلح) ، (1/ 284) .