النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع متحقق بين أهل العلم؛ لخلاف بعض الحنابلة في المسألة.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف المحدد والمثقل:
المحدد: هو ما كان له حد وسِن يخدش الجلد ويجرحه، كسكين ونحوه [1] .
المثقل: هو ما كان يؤذي بسبب ثقله، كخشب، أو عصا كبيرة [2] .
• ثانيًا: صورة المسألة: لو أقيمت دعوى الحرابة على شخص، فإن من شرط تحقق الحرابة أن يكون في حرابته حاملًا لسلاح محدد أو مثقل.
ويتبين من هذا أن السلاح إن كان غير مثقل كعصا صغيرة، أو حجارة صغيرة فذلك غير داخل في مسألة الباب.
• من نقل الإجماع: أشار ابن تيمية (728 هـ) إلى أن ثمة من نقل الإجماع فقال:"حكى بعضهم الإجماع على أن المحاربة تكون بالمحدد والمثقل" [3] .
• مستند الإجماع: يدل على المسألة قول اللَّه تعالى: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا
(1) انظر: البحر الرائق (8/ 332) ، شرح مختصر خليل (8/ 7) ، تحفة المحتاج إلى شرح المنهاج (9/ 327) ، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (8/ 119) .
(2) انظر: البحر الرائق (8/ 332) ، شرح مختصر خليل (8/ 7) ، تحفة المحتاج إلى شرح المنهاج (9/ 327) .
(3) انظر: مجموع الفتاوى (28/ 316) ، ويحتمل كلام شيخ الإصلام ابن تيمية معنيين:
أحدهما: أن من صور الحرابة أن يكون المحارب حاملًا لسلاح محدد أو مثقل.
الثاني: أن من شرط تحقق الحرابة حمل سلاح محدد أو مثقل.
فالصورة الأولى محل إجماع بين أهل العلم، وظاهر سياق شيخ الإسلام أن المراد الصورة الثانية، وهي التي جريت عليها في البحث.