فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 8167

عليها، وعليه حكى القرافي الإجماع.

• من نقل الإجماع: القرافي (684 هـ) حيث يقول مناقشًا مسألة عدم إعادة الصلاة بالمسح على الجبيرة:"ولأن الإجماع منعقد على جواز الصلاة بالمسح على الجبيرة" [1] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .

• مستند الإجماع: حديث جابر -رضي اللَّه عنه-، قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلًا منا حجر، فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبر بذلك، فقال:"قتلوه قتلهم اللَّه، ألا سألوا إذ لم يعلموا؟ فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر، أو يعصب عن جرحه، ثم يمسح عليه، ويغسل سائر جسده" [5] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبرهم بأنه كان يكفيه أن يعصب على الجرح، وهو نوع من الجبائر، وأن يمسح عليها، مما يدل على جواز المسح على الجبائر [6] ، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

إذا أراد المسلم الوضوء، وكان على يده أو أي جزء من أعضاء وضوئه حائل، فلا يجوز المسح عليه [7] .

(1) "الذخيرة" (1/ 320) .

(2) "المبسوط" (1/ 73) .

(3) "المجموع" (2/ 369) .

(4) "المغني" (1/ 356) ، (1/ 365) .

(5) أحمد (ح 3057) ، (1/ 330) ، أبو داود كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم، (ح 336) ، (1/ 93) ، ابن ماجه باب في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إن اغتسل، (ح 572) ، (1/ 189) ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (ح 4362) .

(6) انظر:"نصب الراية" (1/ 267) .

(7) ذكرت المسألة في هذا الباب بناء على ترتيب الحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت