عليها، وعليه حكى القرافي الإجماع.
• من نقل الإجماع: القرافي (684 هـ) حيث يقول مناقشًا مسألة عدم إعادة الصلاة بالمسح على الجبيرة:"ولأن الإجماع منعقد على جواز الصلاة بالمسح على الجبيرة" [1] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
• مستند الإجماع: حديث جابر -رضي اللَّه عنه-، قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلًا منا حجر، فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبر بذلك، فقال:"قتلوه قتلهم اللَّه، ألا سألوا إذ لم يعلموا؟ فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر، أو يعصب عن جرحه، ثم يمسح عليه، ويغسل سائر جسده" [5] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبرهم بأنه كان يكفيه أن يعصب على الجرح، وهو نوع من الجبائر، وأن يمسح عليها، مما يدل على جواز المسح على الجبائر [6] ، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا أراد المسلم الوضوء، وكان على يده أو أي جزء من أعضاء وضوئه حائل، فلا يجوز المسح عليه [7] .
(1) "الذخيرة" (1/ 320) .
(2) "المبسوط" (1/ 73) .
(3) "المجموع" (2/ 369) .
(4) "المغني" (1/ 356) ، (1/ 365) .
(5) أحمد (ح 3057) ، (1/ 330) ، أبو داود كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم، (ح 336) ، (1/ 93) ، ابن ماجه باب في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إن اغتسل، (ح 572) ، (1/ 189) ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (ح 4362) .
(6) انظر:"نصب الراية" (1/ 267) .
(7) ذكرت المسألة في هذا الباب بناء على ترتيب الحنابلة.