فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 8167

أن يسأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك، فسأله فقال:"توضأ، واغسل ذكرك" [1] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر عليًّا بالوضوء وغسل الفرج من خروج المذي، مما يعني نجاسته ووجوب تطهير موضعه.

2 -أن المذي خارج من سبيل الحدث كالبول، ولا يُخلق منه طاهر كالمني، فهو كالبول فيأخذ حكمه [2] .

• الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في رواية عندهم، فقالوا بطهارة المذي [3] .

ونسب ابن قدامة هذا القول -طهارة المذي- لابن عباس [4] .

وعللوا لهذا القول بأنه ليس من مخرج البول، إنما هو من الصلب والترائب، وأن المذي جزء من المني؛ لأن سببهما جميعًا الشهوة، ولأنه خارج تخلله الشهوة، أشبه المني [5] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

الودي هو: ماء أبيض، يخرج عقيب البول خاثر [6] ، وقد حُكي الإجماع على نجاسته.

• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"ولم يختلف العلماء فيما عدا المني من كل ما يخرج من الذكر أنه نجس، وفي إجماعهم على ذلك ما يدل على نجاسة المني المختلف فيه" [7] .

البغوي (516 هـ) حيث يقول:"واتفقوا على نجاسة المذي والودي كالدم" [8] .

ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"يعني ما خرج من السبيلين، كالبول، والغائط، والمذي، والودي، والدم، وغيره، فهذا لا نعلم في نجاسته خلافًا، إلا أشياء يسيرة، نذكرها إن شاء اللَّه تعالى" [9] ، ثم ذكر خلافًا في المذي، مما يعني عدم حكايته لنفي

(1) سبق تخريجه.

(2) "المجموع" (2/ 571) .

(3) "المغني" (2/ 490) .

(4) "المغني" (2/ 490) .

(5) المصدر السابق.

(6) "المغني" (2/ 490) .

(7) "الاستذكار" (1/ 286) .

(8) "شرح السنة" (2/ 90) .

(9) "المغني" (2/ 490) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت