وأما الخلاف فشاذ قال القرطبي: (. . إلا ما ذهب إليه داود من أن الملتقط يملك اللقطة بعد التعريف، لتلك الظواهر، ولا التفات لقوله، لمخالفة الناس، ولقوله عليه السلام: فأدها إليه) [1] .
• المراد بالمسألة: أنه لا يجوز التقاط ضالة الإبل باتفاق العلماء؛ لأن معها ما تمتنع به من صغار السبع، وقدرتها على الوصول إلى الكلأ والشراب.
• من نقل الإجماع: ابن رشد (595 هـ) قال: [فأما الإبل فاتفقوا على أنها لا تلتقط] [2] . المرداوي (885 هـ) قال: [الضوال التي تمتنع من صغار السباع -كالإبل. . فلا يجوز التقاطها بلا نزاع] [3] . عبد الرحمن ابن قاسم (1392 هـ) قال: [فحكم -صلى اللَّه عليه وسلم- بأنها لا تلتقط، بل تترك ترد المياه، وتأكل الشجر، حتى يلقاها ربها، واتفق على ذلك أهل العلم في الجملة] [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الشافعية [5] ، وابن حزم من الظاهرية [6] .
قال الماوردي: (اعلم أن ضوال الحيوان. . . . كالإبل والبقر. . . لا يجوز لواجده أن يتعرض لأخذه إذا لم يعرف مالكه) [7] .
قال ابن حزم: (وأما الإبل القوية على الرعي وورود الماء، فلا يحل
(1) الجامع لأحكام القرآن (11/ 271) .
(2) بداية المجتهد (2/ 305) .
(3) الإنصاف (6/ 401) .
وانظر: رؤوس المسائل الخلافية بين جمهور الفقهاء، العكبري (3/ 1080) .
(4) حاشية الروض المربع (5/ 506) .
(5) الأم (5/ 143) .
(6) المحلى (8/ 270) .
(7) الحاوي الكبير، (8/ 5 - 6) .