الوارثون بقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا وصية لوارث) [1] ، وبقي سائر الأقارب لهم وصية، وأقل أحواله الاستحباب [2] .
الثاني: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) } [الإسراء: 26] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه سبحانه وتعالى بدأ بهم، وما قدمهم في الذكر إلا لتقدمهم في البر.
الثالث: عن سلمان بن عامر الضبي -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة) [3] .
• وجه الدلالة: أن فيه الحث على الوصية للأقارب، فهي صدقة وصلة.النتيجة:صحة الإجماع في مشروعية الوصية للأقارب وأنهم أولى من الأجانب جواز الوصية للأقارب غير الوارثين، وإذا كانوا من الفقراء وذوي الحاجة فالأفضل أن يجعل الوصية فيهم.
• المقصود بالمسألة: أن من لم يكن له أقارب لا يرثونه، فله أن يوصي لمن يشاء، ولا فضل لأحد دون الأخر، لكونهم أجانب، على أن لا تزيد الوصية على الثلث.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن من لم يكن له قريب غير وارث، ولا أبوان لا يرثان، أنه يوصي لمن أحب بالثلث، أو بما
(1) سيأتي تخريجه ص 418.
(2) المغني (8/ 394) .
(3) أحمد رقم (16234) ، والترمذي رقم (658) وقال حسن، والنسائي رقم (2582) ، وابن ماجه رقم (1844) ، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الزكاة، باب الاختيار في أن يؤثر بزكاة فطره وزكاة ماله ذوي رحمه إذا كانوا من أهلها ممن لا تلزمه نفقته رقم (4/ 174) ، وصححه الألباني سنن ابن ماجة، رقم (1844) .