• المراد بالمسألة: الهبة في اللغة هي: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض [1] . وتطلق كذلك على إيصال الشيء إلى الغير بما ينفعه، سواء كان مالا أو غير مال [2] .
• وفي الاصطلاح: تمليكُ جائزِ التصرفِ مالا معلوما أو مجهولا تعذر علمه، موجودا مقدورا على تسليمه، غير واجب في الحياة، بلا عوض، بما يعد هبة عرفا [3] .
والمقصود هنا: لو باع البائع السلعة بلفظ الهبة، وقرنها بذكر العوض، فقال: وهبتك هذه الدار، بمائة ألف ريال، فإن هذا يُعَدُّ بيعا، فيأخذ أحكامه، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• العيني (855 هـ) يقول: [لو قال: وهبت لك هذه الدار، أو هذا العبد، بثوبك هذا، فبيعٌ بالإجماع] [4] .
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [لو قال: وهبت لك، أو وهبت لك هذه الدار، أو هذا العبد، بثوبك هذا، فرضي، فهو بيع بالإجماع] [5] .
• ابن نجيم (970 هـ) يقول: [لو قال: وهبتك، أو وهبت لك هذه الدار، بألف درهم، أو قال: هذا العبد، بثوبك هذا، فرضي، كان بيعا إجماعا] [6] .
• الحموي [7] (1098 هـ) يقول: [إذا قال: وهبت لك هذه الدار بألف، وهذا
(1) "لسان العرب" (1/ 803) ،"تاج العروس" (4/ 364) .
(2) "الكليات" (ص 960) .
(3) "الإقناع"للحجاوي (3/ 101) . وينظر:"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 240) ،"أنيس الفقهاء" (ص 255) ،"شرح حدود ابن عرفة" (ص 421) .
(4) "البناية" (8/ 6) .
(5) "فتح القدير" (6/ 251) .
(6) "البحر الرائق" (5/ 285 - 286) .
(7) أحمد بن محمد مكي أبو العباس شهاب الدين الحسيني الحموي، تولى إفتاء الحنفية، =