قال الخطابي [1] : في هذا الحديث من الفقه وجوب الإقادة من الوالي والعامل إذا تناول دمًا بغير حقه، كوجوبها على من ليس بوال [2] .
3 -القياس على القصاص بين الرعية بعضهم ببعض، بجامع اجتماع شروط القصاص وانتفاء الموانع فيهما [3] .
ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.
• المراد من المسألة: إذا مات المحدود بالحد فدمه هدر، ولا شيء على الإمام في ذلك، إلا في حدّ الخمر فقد وقع فيه الخلاف.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن المنذر (317 هـ) : ولا أعلم أحدا يخالف في أن الإمام إذا أقام حدا أوجبة اللَّه تعالى فمات الذي أقيم عليه الحد أن لا شيء على الإمام [4] .
وقال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : أجمعوا على أن السارق لو مات من قطع يده أنه لا شيء فيه [5] .
وقال الإمام الحسين بن مسعود البغوي (516 هـ) : اتفق أهل العلم على أن الإمام إذا أقام حدًا على إنسان فمات فيه، أنه لا ضمان عليه، واختلفوا فيمن مات في حد الخمر [6] .
(1) حَمْدُ بن محمد بن إبراهيم بن خطاب أبو سليمان البُسْتي الخطابي، محدّث لغوي، وفقيه شافعي، له معالم السنن وغيره، ت 388 هـ. انظر: السير (17/ 23) ، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 282) ، بغية الوعاة (1/ 546) .
(2) معالم السنن (4/ 20) .
(3) انظر: المغني لابن قدامة (11/ 480) .
(4) الأشراف (7/ 371) .
(5) الاستذكار (8/ 187) .
(6) شرح السنة (10/ 339) .