364 -حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن فاطمة بنت محمد بن عُمارة، امرأة عبد الله -يعني ابن أبي بكر- عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن عائشة أمّ المؤمنين، قالت: ما علمنا بدفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى سمِعنا صوتَ المَسَاحي من جوف الليل ليلة الأربعاء [1] . (213: 3) .
= أخرج ابن ماجه في سننه (8 / ح 1556) عن سعد رضي الله عنه قال: ألحدوا لي لحدًا وانصبوا عليّ اللبن نصبًا كما فعل برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأخرج ابن ماجه (1 / ح 1557) من طريق المبارك بن فضالة حدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان بالمدينة رجل يلحد وآخر يضرح فقالوا نستخير ربنا ونبعث إليهما فأيهما سبق تركناه فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد فلحدوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال في الزوائد: في إسناده مبارك بن فضالة وثقه الجمهور وصرّح بالتحديث فزالت تهمة تدليسه وباقي رجال الإسناد ثقات فالإسناد صحيح وأخرج (1 / ح 1558) عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في اللحد والشق حتى تكلموا في ذلك وارتفعت أصواتهم فقال عمر: لا تصخبوا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيًّا ولا ميتًا أو كلمة نحوها.
فأرسلوا إلى الشقاق واللاحد جميعًا فجاء اللاحد فلحد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم دفن.
وقال في الزوائد: هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات. اهـ.
وأخرج الإمام مالك في موطئه (ح 554 / كتاب الجنائز) عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا: كان بالمدينة حفاران فلما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: أين ندفنه فقال أبو بكر: في المكان الذي مات فيه، وكان أحدهما يلحد والآخر يشق فجاء الذي يلحد فلحد للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأخرجه الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا موصولًا عن عروة عن عائشة رضي الله عنها كما في البداية والنهاية (4/ 21) .
وأخرج الترمذي (كتاب الجنائز ح 1020) عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا ما نسيته قال: ما قبض الله نبيًّا إلا في الموضع الذي يجب أن يدفن فيه! ادفنوه في موضع فراشه.
وأخرج البيهقي في الدلائل (7/ 260) عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله قال: لما مات رسول الله اختلفوا في دفنه .... الحديث وفيه: فقال أبو بكر: ما قبض الله نبيًّا إلا دفن حيث قبض.
وهذا إسناد مرسل وللحديث شواهد ذكرها الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (4/ 21 - 22) والله تعالى أعلم.
(1) في إسناده فاطمة بنت عمارة لم نجد لها ترجمة ولكن أخرج أحمد (6/ 110) عن عائشة =