فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 6167

334 -فحدّثني القاسم بن بِشْر بن معروف، قال: حدَّثنا سليمان بن حرب، قال: حدَّثنا الأسود بن شيبان، عنِ خالد بن سُمَير، قال: قَدِم علينا عبد الله بن رَبَاح الأنصاريّ -وكانت الأنصار تُفقّهُه- فغشيَه الناس، فقال: حدَّثنا أبو قتادة فارسُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: بعث رسول الله جيشَ الأمراء، فقال: عليكم زيد بن حارثة؛ فإن أصيب فجعفر بن أبي طالب؛ فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة؛ فوثب جعفر فقال: يا رسولَ الله؛ ما كنت أذهبُ أن تستعمل زيدًا عليَّ! قال: امض؛ فإنك لا تدري أيّ ذلك خير!

فانطلقوا، فلبثوا ما شاء الله. ثم إنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صعد المنبر، وأمر فنودي: الصّلاة جامعة! فاجتمع الناس إلي رسول الله، فقال: باب خير، باب خير، باب خير! أخبركم عن جيشكم هذا الغازي؛ إنّهم انطلقوا فلقُوا العدوّ، فقتل زيد شهيدًا -واستغفر له- ثمّ أخذ اللواء جعفر، فشدّ علي القوم حتى قتل شهيدًا -فشهد له بالشهادة واستغفر له- ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة؛ فأثبت قدميه حتى قتل شهيدًا -فاستغفر له- ثمّ أخذ اللواء خالد بن الوليد -ولم يكن من الأمراء هو أمَّر نفسه- ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اللهمّ إنه سيف من سيوفك، فأنت تنصره -فمنذ يومئذ سمّي خالد سيف الله- ثم قال رسول الله: أبكروا فأمدُّوا إخوانكم ولا يتخلّفنّ منكم أحد، فنفروا مُشاةً ورُكْبَانًا، وذلك في حرّ شديد [1] . (3: 40/ 41) .

235 -حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: لما أتي رسولَ الله مصابُ جعفر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قد مرّ

(1) حديث أبي قتادة هذا حديث صحيح أخرجه البيهقي من طريق الفضل بن الحباب الجمحي ثنا سليمان بن حرب به (دلائل النبوة 4/ 367) .

وقال الحافظ ابن كثير بعد أن أورده: ورواه النسائي وفيه زيادة حسنة، وهو أنه عليه الصلاة والسلام لما اجتمع إليه الناس قال: باب خير، باب خير وذكر الحديث - (البداية والنهاية / 3/ 486) قلنا: والحديث أخرجه أحمد (5/ 300) وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير خالد بن سمير وهو ثقة. (مجمع الزوائد 6/ 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت