فهرس الكتاب

الصفحة 5446 من 6167

وفيها أمر المعتصم بهدْم ما كان المأمون أمر ببنائه بُطَوانة، وحمَل ما كان بها من السلاح والآلة وغير ذلك مما قدَر على حمله، وأحرق ما لم يقدر على حمله؛ وأمرَ بصرف منْ كان المأمون أسكن ذلك من الناس إلى بلادهم [1] .

وفيها انصرف المعتصم إلى بغداد، ومعه العباس بن المأمون فقدمها - فيما ذكر - يوم السبت مستهلّ شهر رمضان [2] .

وفيها دخل - فيما ذكر - جماعة كثيرة من أهل الجبال من هَمَذان وأصبهان وماسبذان ومِهْرجانْقذُق في دين الخرّميّة؛ وتجمّعوا، فعسكروا في عمل هَمَذان؛ فوجّه المعتصم إليهم عساكر؛ فكان آخرَ عسكر وجّه إليهم عسكرٌ وجهه مع إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، وعقد له على الجبال في شوّال في هذه السنة، فشخص إليهم في ذي القعدة، وقرئ كتابه بالفتح يوم التّروية، وقتل في عمل هَمَذان ستين ألفًا، وهرب باقيهم إلى بلاد الروم [3] .

وحجّ بالناس في هذه السنة صالح بن العباس بن محمد، وضحّى أهلُ مكة يوم الجمعة، وأهل بغداد يوم السبت [4] .

(1) انظر المنتظم (11/ 29) والبداية والنهاية [8/ 170] .

(2) وقال أبو حنيفة الدينوري وكان قدومه بغداد مستهل شهر رمضان سنة ثمان عشرة ومائتين [الأخبار الطوال/ 401] وأخرج الخطيب بسنده عن الصولي حدثني عون بن محمد قال: رأيت المعتصم أول ركبة ركبها ببغداد وهو خليفة حين قدم من الشام وكان أول يوم من رمضان سنة ثمان عشرة ومائتين [تاريخ بغداد/ تر 1451] .

(3) انظر المنتظم لابن الجوزي [11/ 30] .

(4) وافق البسوي الطبري في خبر الحج فقال: حج بالناس صالح بن العباس بن محمد [المعرفة والتأريخ 1/ 67] وانظر المنتظم [11/ 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت