107 -حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، قال: فحدّثني الحسنُ بن عُمارة، عن الحكم بن عتيبة بن مقْسَم، عن ابن عبّاس، قال: كان الذي أسر العبَّاس أبو اليَسَر كعب بن عمرو أخو بني سلمة، وكان أبو اليَسَر رجلًا مجموعًا، وكان العبَّاس رجلًا جسيمًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي اليَسَر: كيف أسرت العباس يا أبا اليَسَر؟ فقال: يا رسولَ الله؛ لقد أعانني عليه رجلٌ مارأيته قبلَ ذلك ولا بعده؛ هيئته كذا وكذا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لقد أعانك عليه مَلك كريم [1] . (2: 463) .
158 -حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: قال محمّد بن إسحاق، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للعبّاس بن عبد المطلب حين انتهى به إلى المدينة: يا عبَّاس، افد نفسَك وابني أخيك عَقيِل
= بالأسارى خيرًا، وكنت في نفر من الأنصار وكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم أكلوا التمر وأطعموني الخبز بوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياهم.
وقال الطبراني: لا يروى عن أبي عزيز بن عمير إلّا بهذا الإسناد تفرّد به محمد بن إسحاق (المعجم الصغير 1/ 250) .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 86) وفيه: (أكلوا التمر وأطعموني البر لوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ثم قال الهيثمي: رواه الطبراني في الصغير والكبير وإسناده حسن، وليس في روايتي الطبراني عبارة: (شدّ يديك به فإن أمه ذات متاع لعلها أن تفتديه منك) . والله أعلم.
(1) إسناده ضعيف ولكن يؤيده ما أخرج أحمد في مسنده. (ح 18601) عن أبي إسحاق عن البراء أو غيره قال: جاء رجل من الأنصار بالعباس قد أسره، فقال العباس: يا رسول الله ليس هذا أسرني، أسرني رجل من القوم أنزع من هيئته كذا وكذا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للرجل: (لقد آزرك الله بملك كريم) . وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (المجمع 1/ 6 / 85) .
وأخرج أحمد في مسنده (ح / 950) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي رضي الله عنه قال: لما قدمنا المدينة .... الحديث الطويل وفي آخره: فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا فقال العباس: يا رسول الله إن هذا والله ما أسرني لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجهًا على فرس أبلق ما أراه في القوم. فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله فقال: اسكت فقد أيدك الله بملك كريم فقال علي رضي الله تعالى عنه: فأسرنا وأسرنا من بني عبد المطلب العباس وعقيلًا ونوفل بن الحارث، وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب وهو ثقة (المجمع 6/ 76) .