فهرس الكتاب

الصفحة 3849 من 6167

ضَرْبَ غُلام غير نكْس شارِي ... دون حسين مُهجتي ودارِي [1]

قال أبو مخنف: عن ثابت بن هبيرة، فقتل عمرو بن قرظة بن كعب، وكان مع الحسين، وكان عليّ أخوه مع عمر بن سعد، فنادى عليُّ بن قُريظة: يا حسينُ، يا كذّاب ابن الكذّاب، أضللتَ أخي وغررتَه حتى قتلتَه! قال: إنّ الله لم يضلّ أخاك، ولكنه هَدَى أخاك وأضلّك؛ قال: قتلني اللهُ إن لم أقتلك أو أموتَ دونك؛ فحمَل عليه، فاعترضه نافع بن هلال المراديّ، فطعنه فصرعه، فحمله أصحابُه فاستنقذوه، فدُووي بعدُ فبَرأ [2] . (5: 434) .

قال أبو مخنف: حدّثني النضر بن صالح أبو زهير العبسيّ أنّ الحرّ بن يزيدَ لما لحق بحسين قال رجل من بني تميم من بني شَقرة -وهم بنو الحارث بن تميم- يقال له- يزيد بن سُفيان: أما والله لو أني رأيتُ الحُرّ بنَ يزيدَ حين خرج لأتبعته السِّنان؛ قال: فبينا الناس يتجاولون ويقتتلون والحرّ بن يزيدَ يَحمل على القوم مقدمًا ويتمثَّل قولَ عَنْتَرة:

ما زِلتُ أَرْميهِمْ بثُغْرَةِ نَحْرِهِ ... وَلَبانِهِ حتَّى تَسَربَلَ بالدَّمِ

قال: وإنّ فرسه لمضروب على أذنيه وحاجبه، وإن دماءه لَتسيل، فقال الحصين بن تميم -وكان على شُرطة عبيد الله، فبعثه إلى الحسين، وكان مع عمر بن سعد، فولّاه عمر مع الشرطة المجفّفة- ليزيد بن سُفْيان: هذا الحرّ بن يزيد الذي كنت تتمنّى؛ قال: نعم فخرج إليه فقال له: هل لك يا حرّ بن يزيد في المبارزة؟ قال: نعم قد شئتُ، فبرز له؛ قال: فأنا سمعتُ الحصين بن تميم يقول: واللهِ لأبرز له؛ فكأنما كانت نفسُه في يده.

فما لبّثه الحُرّ حين خرج إليه أن قتَله [3] . (5: 434 - 435) .

قال هشام بن محمّد، عن أبي مخنّف، قال: حدّثني يحيى بن هانئ بن

(1) في إسنادها لوط بن يحيى التالف الهالك.

(2) في إسنادها لوط بن يحيى التالف الهالك.

(3) في إسنادها لوط بن يحيى التالف الهالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت