فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 6167

فنودي: {يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالمِينَ} . {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (17) قَال هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي} ، يقول: أضرب بها الورق، فيقع للغنم من الشجر {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} ، يقول: حوائج أخرى أحمل عليها المزود والسقاء، فقال له: {قَال أَلْقِهَا يَامُوسَى (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} ، {فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} يقول: ينتظر. فنوديَ: {يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} ، {أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ} ، {وَاضْمُمْ إِلَيكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ} العصا واليد آيتان، فذلك حين يدعو موسى ربه، فقال: {قَال رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (33) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي} ، يقول: كيما يصدقني {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ} قال: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ} -يعني بالقتيل- {قَال سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا} - والسلطان الحجة - {فَلَا يَصِلُونَ إِلَيكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ} ، {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالمِينَ} [1] . (1: 400/ 401) .

ولما جاوز ببني إسرائيل البحر أتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم، قَالُوا

= وأطيبهما إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال فعل (صحيح البخاري / ح 2684) .

وإليك أقوال أئمة الحديث في هذه المسألة:

قال الحافظ ابن حجر بعد شرحه للحديث (2684) : وهو في حكم المرفوع لأن ابن عباس كان لا يعتمد على أهل الكتاب كما سيأتي بيانه في الباب الذي يليه (5/ 627 / ط. دار الفكر) .

وقال الحافظ ابن كثير: فهذه طرق متعاضدة (تفسير القرآن العظيم 2656 / ط. المنار) .

وقال الإمام الشوكاني: بعد سرده لبعض طرق الحديث: وأما روايات أنه قضى أتم الأجلين فلها طرق يقوي بعضها بعضًا (فتح القدير 4/ 206) .

أما من المعاصرين فقد رجح الشيخ عبد الرزاق المهدي وقفه (أحكام القرآن / 1716) .

وأما المحدث الألباني فقد ذكر طرق الحديث وبين ضعف أسانيدها وذكر المرسل منها والموقوف والمرفوع ثم قال: فهذه طرق تتعاضد كما قال ابن كثير في تفسيره (6/ 335) فالحديث قوي. وقد رواه ابن جرير بسند صحيح عن ابن عباس موقوفًا فهو من يقوي المرفوع لأنه في حكمه والله أعلم (السلسلة الصحيحة خ 1880) قلنا: والقول ما قاله الألباني إلَّا أنه لم يذكر أن البخاري أخرجه كذلك موقوفًا عن ابن عباس (ح 2684) والله أعلم.

(1) صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت