فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 6167

{قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ (74) قَالُوا} تأخذونه، فهو لكم. فبدأ يوسف بأوعية القوم قبل وعاء أخيه بنيامين، ففتَّشها ثم استخرجها من وعاء أخيه لأنه أخَّر تفتيشه [1] . (1: 353/ 354) .

حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد: قوله: {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ} إلَّا بعلَّة كادها الله له، فاعتلَّ بها يوسف، فقال إخوة يوسف حينئذٍ: {إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} يعنون بذلك يوسف [2] . (1: 354) .

فلما رجعوا إلى أبيهم فأخبروه خبر بنيامين، وتخلُّف روبيل قال لهم: بل سَوَّلتْ لكم أنفسكم أمرًا أردتموه، فصبرٌ جميل لا جزع فيه على ما نالني من فقد ولدي، عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا بيوسف وأخيه وروبيل.

ثم أعرض عنهم يعقوب وقال: {يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} يقول الله عزّ وجلّ: {وَابْيَضَّتْ عَينَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} ، مملوء من الحزن والغيظ. فقال له بنوه الذين انصرفوا إليه من مصر حين سمعوا قوله ذلك: تالله لا تزال تذكر يوسف فلا تفتر من حبّه وذكره حتى تكون دنفَ الجسم، مخبولَ العقل من حبّه وذكره، هرِمًا باليًا أو تموت!

فأجابهم يعقوب فقال: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله لا إليكم، وأعلم من الله ما لا تعلمون من صدق رؤيا يوسف، أن تأويلها كائن، وأني وأنتم سنسجد له [3] . (1: 357) .

حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدِّي، قال: لما قال لهم يوسف: {أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي} اعتذروا وقالوا: {تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَينَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ} . قال لهم يوسف: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} . فلما عرَّفهم يوسف نفسه سألهم عن أبيه [4] . (359: 1) .

(1) صحيح.

(2) صحيح.

(3) صحيح.

(4) صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت