فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 6167

أن يوسف أكله الذئب، وقول والدهم: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} [1] . (1: 333) .

ثم خبّره جلَّ جلاله عن مجيء السيارة، وإرسالهم واردهم، وإخراج الوارد يوسف وإعلامه أصحابه به بقوله: {يَابُشْرَى هَذَا غُلَامٌ} يبشرهم [2] . (1: 333) .

وتحدث النساء بأمر يوسف وأمر امرأة العزيز بمصر ومراودتها إياه على نفسها فلم ينكتم، وقلن: {امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاودُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} قد وصل حبّ يوسف إلى شغاف قلبها فدخل تحته حتى غلب على قلبها. وشغاف القلب: غلافه وحجابه [3] . (1: 340) .

حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: حدثنا محمد بن الصلت، قال: حدثنا أبو كُدَينَة، عن حُصَين، عن مجاهد، عن ابن عباس: {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأ وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا} ، قال: أعطتهن أترُجًّا، وأعطت كلَّ واحدة منهن سكينًا.

فلما فعلت امرأةُ العزيز ذلك بهنَّ، وقد أجلست يوسف في بيت ومجلس غير المجلس الذي هنَّ فيه جلوس، قالت ليوسف: {اخْرُجْ عَلَيهِنَّ} ، فخرج يوسف عليهنّ، فلما رأينه أجللنه وأكبرنه وأعظمنه، وقطَّعن أبيديهن بالسكاكين التي في أيديهنَ، وهن يحسبن أنهنَّ يقطعن بها الأترجَّ، وقلن: معاذ الله ما هذا إنس، {بَشَرًا إِنْ هَذَا إلا مَلَكٌ كَرِيمٌ} . فلما حلَّ بهنَّ ما حل من قطع أيديهن من أجل نظرة نظرنها إلى يوسف وذهاب عقولهنَ، وعرفتهنَّ خطأ قيلهنَّ: {امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاودُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ} ، وإنكارهنّ ما أنكرن من أمرها أقرّت عند ذلك لهن بما كان من مراودتها إياه على نفسها، فقالت: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ} بعد ما حلّ سراويله [4] . (1: 34/ 341) .

حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السديِّ: {قَال رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيهِ} من الزنى، واستغاث بربه عزَّ وجلَّ

(1) صحيح.

(2) صحيح.

(3) صحيح.

(4) صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت