النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خُزَاعَةَ أن يَدُوه [1] . (3: 62/ 63) .
314 -حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير -قال محمد بن إسحاق: ولا أعلمه إلَّا وقد حدَّثني عن عروة بن الزبير- قال: خرج صَفْوان بن أميّة يريد جُدَّة، ليركب منها إلى اليمن، فقال عُمير بن وهب: يا نبيّ الله، إنَّ صفوان بن أميّة سيّد قومه، وقد خرج هاربًا منك ليقذف نفسه في البحر؛ فأمِّنْه صلَّى الله عليك! قال: هو آمِنٌ، قال: يا رسول الله، أعطِنِي شيئًا يعرف به أمانك؛ فأعطاه عمامته التي دخل فيها مكة؛ فخرج بها عُمير حتى أدركه بجُدَّة، وهو يريد أن يركب البحر، فقال: يا صفوان، فِداك أبي وأمي! أذكِّرك اللهَ في نفسك أن تُهْلِكَها! فهذا أمانٌ من رسول الله قد جئتك به، قال: ويلك! اغرُبْ عَنِّي فلا تكلّمني! قال: أي صفوان! فداك أبي وأمّي! أفضلُ الناس، وأبرّ الناس، وأحلمُ الناسُ، وخيرُ الناس، ابن عمّتك، عِزُّه عِزّك، وشرفه شرفك، ومُلْكه ملكك! قال: إنّي أخافه على نفسي، قال: هو أحلَمُ من ذلك وأكرمُ؛ فرجع به معه، حتى قدِم به على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال صَفْوان: إنَّ هذا زعم أنك قد أمَّنتَني، قال: صدق، قال: فاجعلني في أمري بالخيار شهرين، قال: أنت فيه بالخيار أربعة أشهر [2] . (3: 63) .
315 -حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، عن الزّهري، أنّ أمّ حكيم بنت الحارث بن هشام وفاخِتَةَ بنت الوليد -وكانت فاختة عند صفوان بن أميّة، وأمّ حَكِيم عند عكْرمة بن أبي جهل- أسلمتا، فأما أم حكيم فاستأمنت رسولَ الله لعكرمة بن أبي جهل فآمنَه، فلحقت به باليمن، فجاءَتْ به؛ فلمَّا أسلم عِكْرمة وصفوان، أقرَّهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندهما على النّكاح الأول [3] . (3: 63) .
316 -حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلمة، قال: حدَّثني محمد بن إسحاق: لما دخلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مكّة هرب هبَيرَةُ بن أبي وهب المخزوميّ
(1) ضعيف.
(2) هذا إسناد مرسل، وكذلك أخرجه ابن هشام عن عروة مرسلًا (2/ 417) إلا أن الحافظ ابن كثير أخرجه موصولًا عن عائشة والله أعلم (3/ 572) .
(3) إسناده مرسل ضعيف.