فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 6167

أتشْتِمُهُ وأنا على دينه أقول ما يقول! فرُدَّ ذلك علي إن استطعت! وقامت رجال بني مخزوم إلى حمزة لينصُروا أبا جهل منه، فقال أبو جهل: دعوا أبا عُمارة، فإني والله لقد سببتُ ابنَ أخيه سبًّا قبيحًا. وتمّ حمزة على إسلامه، فلمّا أسلم حمزة عرفت قريش: أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد عَزّ، وأن حمزة سيمنعه، فكفُّوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعضَ ما كانوا ينالون منه [1] . (2: 333/ 334) .

45 -حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدّثني يحيى بن عُروة بن الزبير، عن أبيه، قال: كان أوّل من جَهَر بالقرآن بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة عبد الله بن مسعود، قال: اجتمع يومًا أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: والله ما سمعت قريش بهذا القرآن يجهرُ لها به قطّ، فمَنْ رجل يُسمعهموه؟ فقال عبد الله بن مسعود: أنا، قالوا: إنّا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلًا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه، فقال: دعونى، فإنَّ الله سيمنعني، قال: فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام ثم قال: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} - رافعًا بها صوته - {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} , قال: ثم استقبلَها يقرأ فيها، قال: وتأمّلوا وجعلوا يقولون: ما يقول ابن أمّ عبْد! ثم قالوا: إنه ليتلُو بعضَ ما جاء به محمد. فقاموا إليه، فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل

(1) إسناده ضعيف وقد أخرجه الحاكم من هذه الطريق (3/ 192) بأطول من هذا وسكت عنه الحاكم وكذا الذهبي والبيهقي في دلائل النبوة (2/ 213) وابن سعد في الطبقات (3/ 9) من طريق الواقدي وهو ضعيف. وللحديث طريق آخر ذكره الهيثمي (مجمع الزوائد 9/ 267) عن محمد بن كعب القرظي قال: (كان إسلام حمزة رضي الله عنه حمية ... إلخ) .

وقال: رواه الطبراني مرسلًا ورجاله رجال الصحيح. وكذلك من حديث يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس بن شريق حليف بني زهرة: (أن أبا جهل اعترض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصفا فآذاه وكان حمزة رضي الله عنه صاحب قنص وصيد ... إلخ) وقال الهيثمي (9/ 267) : رواه الطبراني مرسلًا ورجاله ثقات. اهـ.

قال إبراهيم العلي في حاشية كتابه صحيح السيرة النبوية (60) : ومجموع الطرق المرسلة تفيد الحديث قوة وصحة. اهـ.

وقال محققا السيرة النبوية لابن هشام (همام وأبو صعيليك) الصفحة 362 / الحاشية. تخريج خبر إسلام حمزة بعد سردهم لطرق الحديث: فيكون الحديث ضعيفًا. اهـ.

قلنا: وهو كما قالا. لا كما قال إبراهيم العلي والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت