حدثنا مسْعَر عن أبي حُصَين، عن سعيد بن جبير: {إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} ، قال: سرق يوسف صنمًا لجده أبي أمه فكسره وألقاه في الطريق، فكان إخوته يعيبونه بذلك [1] . (1: 354) .
611 -وقد حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي قال: كان بنو يعقوب على طعام، إذ نظر يوسف إلى عَرْق فخبأه فعيّروه بذلك {إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} ، فأسرّها في نفسه يوسف حين سمع ذلك منهم، فقال: {أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ} به أخا بنيامين من الكذب، ولم يُبْدِ ذلك لهم قولًا [2] . (1: 355) .
612 -فحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو عن أسباط، عن السديّ، قال: لما استخرِجت السرِقة من رحْل الغلام انقطعت ظهورُهم، وقالوا: يا بَني راحيل، ما يزال لنا منكم بلاء! متى أخذتَ هذا الصواع؟ فقال بنيامين: بل بنو راحيل الذين لا يزال لهم منكم بلاء، ذهبتم بأخي فأهلكتموه في البرّية، وَضَع هذا الصُّواع في رَحْلي الذي وضح الدراهم في رحالكم، فقالوا: لا تذكر الدراهم فتؤخذ بها. فلما دخلوا على يوسف دعا بالصُّواع، فنقر فيه ثم أدناه من أذنه، ثم قال: إن صُواعي هذا ليخبرني أنكم كنتم اثني عشر رجلًا، وأنكم انطلقتم بأخ لكم فبعتموه. فلما سمعها بنيامين قام فسجد ليوسف ثم قال: أيها الملك، سل صُواعك هذا عن أخي أين هو؟ فنقره، ثم قال: هو حيّ، وسوف تراه. قال: فاصنع بي ما شئت، فإنه إن علم بي فسوف يستنقِذني. قال: فدخل يوسف فبكى ثم توضأ، ثم خرج فقال بنيامين: أيها الملك، إني أريد أن تضرب صواعك هذا فيخبرك بالحقِّ الذي سرقه فجعله في رحلي. فنقره، فقال: إن صواعي هذا غضبان، وهو يقول: كيف تسألني: مَنْ صاحبي؟ فقد رأيتَ مع من كنت! قالوا: وكان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يُطاقوا، فغضب روبيل وقال: أيها الملك، والله لتتركنا أو لأصيحنَّ صيحة لا تبقى بمصر حامل إلا ألقتْ ما في بطنها، وقامت كلُّ شعرة في جسد روبيل، فخرجت من ثيابه، فقال يوسف لابنه: قم إلى جنب روبيل فمسّه -وكان بنو يعقوب إذا غضب أحدهم فمسَّه الآخر ذهب غضبه- فقال
(1) ضعيف.
(2) ضعيف.