فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 6167

حدثنا حجاج، قال: قال ابن جُرَيج: أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله بيدي فقال:"خلق الله التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الإثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة، آخر خلْق خلَق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل" [1] . (1: 23) .

(1) حديث أبي هريرة هذا أخرجه مسلم (ح 2789) وأحمد (ح 8341) والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 124) والنسائي في السنن الكبير (ح 11010) وابن حبان (ح 6161) وأخرجه البخاري في تاريخه معلقًا (1/ 413 / التأريخ الكبير) وقال البخاري: وقال بعضهم: عن أبي هريرة، عن كعب وهو أصح اهـ.

قلنا: ولقد علّق المحدث الألباني رحمه الله على قول البخاري هذا فقال: (من هو هذا البعض؟ ) .

قلنا: ولا يظن أحد من الأئمة أن الإمام البخاري رحمه الله وهو إمام المحدثين يقول هذا بلا مستند والله أعلم.

وقال البيهقي نقلًا عن علي بن المدائني: لما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلَّا عن إبراهيم بن أبي يحيى.

ثم قال البيهقي:

وقد تابعه على ذلك موسى بن عبيدة الربذي عن أيوب بن خالد إلَّا أن موسى بن عبيدة ضعيف، وروي عن بكر بن الشرود، عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم عن أيوب بن خالد، وإسناده ضعيف (الأسماء والصفات / 384) .

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى:

وقد تكلم في هذا الحديث علي بن المديني والبخاري والبيهقي وغيرهم من الحفاظ: قال البخاري في التأريخ: وقال بعضهم: عن كعب وهو أصح، يعني أن هذا الحديث مما سمعه أبو هريرة وتلقاه من كعب الأحبار، فإنهما كانا يصطحبان ويتجالسان للحديث فهذا يحدث عن صحفه وهذا يحدثه بما يصدقه عن النبي.

فكان هذا الحديث مما تلقاه أبو هريرة عن كعب عن صحفه فوهم بعض الرواة فجعله مرفوعًا إلى النبي وأكد رفعه بقوله: أخذ رسول الله بيدي، ثم في متنه غرابة شديدة فمن ذلك أنه ليس فيه ذكر خلق السموات وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها في سبعة أيام، وهذا خلاف القرآن لأن الأرض خلقت في أربعة أيام ثم خلقت السموات في يومين من دخان (قصص الأنبياء / 44) ا. هـ كلام ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت