فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 6167

= وأخرجه يعقوب بن سفيان كذلك وصحح عبد السلام علوش إسناده في تحقيقه للمستدرك (4/ 123 / ح 4749) .

قلنا: وتصحيحه هذا فيه نظر وسكوت الحاكم والذهبي يشككنا في صحنه وعند البحث وجدنا أن محمد بن علي بن الحسين لم تصح روايته عن جده علي بن أبي طالب بل أرسله عنه وعن جديه الحسن والحسين كما قال العلائي: أرسل عن جديه الحسن والحسين وجده الأعلى علي - (جامع التحصيل / ت 700) .

وقال ابن حبان في الثقات (5/ 348) : مات سنة أربع عشرة ومئة بالمدينة وكان له يوم مات ثلاث وستون سنة. اهـ.

قلنا: إذا كان ذلك كذلك فإنه ولد بعد وفاة جده الحسن بن علي وتوفي جده الآخر (الحسين بن علي) وعمره يقرب من العاشرة، وحتى لو ثبت عنه أنه روى عن جده الحسين فقد أرسل في روايته هذه فالإسناد مرسل.

وعقب الدكتور بشار على رواية لابن سعد في طبقاته (5/ 324) عن جعفر بن محمد قال: سمعت محمد بن علي يذاكر فاطمة بنت حسين شيئًا من صدقة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هذه توفي لي ثمانيًا وخمسين ومات لها ا. هـ.

قال بشار: إن صحت هذه الرواية فلا بد أن يكون مولده سنة ستين أو نحوها وعليه فلا يصح سماعه من الصحابة الذين ماتوا قبل سنة سبعين في الأقل.

وقد أشار ابن حجر في التهذيب إلى نحو هذا الكلام وأسهب فيه (حاشية تهذيب الكمال 16/ 141) .

قلنا: وعلى هذا فإسناد الحاكم غير متصل ولا يصح والله أعلم. وأما قول الهيثمي في المجمع (9/ 145) عن رجال الطبراني: (ورجاله رجال الصحيح) فليس كذلك ففي سنده حسين بن زيد بن علي وهو ضعيف فقد ضعفه ابن المديني وابن معين وأبو حاتم ووثقه الدارقطني وحده (تحرير التقريب 1 / ت 1321) .

ولقد أشار الشيخ حمدي السلفي في حاشية المعجم الكبير (1/ 95 / ح 165) فقال: قال مجمع الزوائد (9/ 145) ورجاله رجال الصحيح وكذا (166) .

قلنا: ولم نجد في (9/ 145) ذكرًا للرواية (1/ 95 / 165) ولا تعقيبًا على رجال سنده إلّا أن الرواية المذكورة في المجمع هي رواية (ابن ثمان وخمسون سنة) أي (1/ 96 / 166 - الطبراني) والله أعلم.

خلاصة القول: الروايات الواردة في تحديد سن سيدنا علي رضي الله عنه كلها ضعيفة سواء التي حددتها بـ (58) أو (63) ولكن الروايات التي حددت عمره بـ (63) وإن كانت ضعيفة وفي بعض الأحيان ضعيفة جدًّا إلا أنها من أوجه متعددة ولقد رجّح غير واحد من أئمة التأريخ أن عمره رضي الله عنه (63) سنة كما قال الحافظ ابن كثير: ودفن بالكوفة عن ثلاث وستين =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت