فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 6167

قال أبو جعفر. وقال بعضهم: وفي هذه السنة استقضى عمر شُرَيح بن الحارث الكِنديّ على الكوفة، وعلى البصرة كعب بن سُور الأزديّ.

قال: وحجّ بالناس في هذه السنة عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -.

وكانت وُلاته في هذه السنة على الأمصار الوُلاةَ الذين كانوا عليها في سنة سبع عشرة [1] (4: 101) .

= وأخرج البخاري أيضًا في صحيحه عن أنس - رضي الله عنه - أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا. قال: فيسقون. (فتح الباري 3/ 574) .

وكذلك نسب الحافظ في الفتح (2: 577) إلى الزبير بن بكار في الأنساب صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة والوقت الذي وقع ذلك فأخرج (أي الزبير) بإسناد له أن العباس لما استسقى به عمر قال: (اللهم إنه لم ينزل بلاء إلّا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي إليك بمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث، فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض وعاش الناس) اهـ.

2 -وأخرج ابن شبة في كتاب (أخبار المدينة المنورة 6/ 2 / 305) : عن عبد الله بن عمر: أن عمر - رضي الله عنه - قام عام الرمادة وكانت سنة شديدة فقال بعدما أجهد في إمداد العرب بالإبل بالقمح والزيت من الأرياف كلها بلحت الأرياف مما جهدها فقام عمر - رضي الله عنه - فقال: اللهم اجعل رزقهم في رؤوس المطر آية، فاستجاب الله له وللمسلمين، فأغاث عباده، فقال عمر - رضي الله عنه - حين أنزل الله الغيث: الحمد لله فوالله لو لم يفرجها الله ما تركت أهل بيت من المسلمين لهم سعة إلا أدخلت عليهم أعدادهم من الفقراء فلم يكن اثنان ليهلكا من الطعام على ما يقيم واحدًا.

وقال الشيخ الدويش في الحاشية: رواه البخاري في الأدب المفرد وإسناده صحيح.

3 -وأخرج ابن سعد في الطبقات (3/ 226) وابن شبة في أخبار المدينة المنورة (6/ 2 / 309) عن أنس - رضي الله عنه - قال: خلا الطعام بالمدينة فجعل عمر - رضي الله عنه - يأكل الشعير فجعل بطنه يصوّت فضرب بيده على بطنه وقال: والله ما هو إلّا ماترى حتى يوسع الله على المسلمين، وصحح الدويش إسناده.

(1) قلنا: أما حجاته فسنتحدث عنها في نهاية سيرته - رضي الله عنه -، وأما عن توليته شريح القضاء في عهد سيدنا عمر فقد أخرج النسائي في سننه (8/ 231) عن شريح أن عمر كتب إليه: اقض بما في كتاب الله فإن لم يكن فبما في سنة رسول الله، فإن لم يكن فبما قضى به الصالحون فإن لم يكن فإن شئت فتقدم وإن شئت فتأخر، ولا أرى التأخير إلا تأخيرًا. والخبر في كتاب أخبار القضاة (2/ 190) .

وذكر الحافظ في الفتح من رواية الشيباني عن عامر الشعبي عن شريح (الفتح 13/ 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت