= الصدقة مضعفة قال: وكان داود بن كردوس يقول: ليست لهم ذمة؛ لأنهم قد صبغوا في دينهم يعني: العمودية (فتوح البلدان / 251) .
قلنا: وداود بن كردوس لم يوثقه سوى ابن حبان والله أعلم.
4 -وأخرج البلاذري قال: فحدئني الحسين بن الأسود قال: حدثني يحيى بن آدم عن المبارك عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري قال: ليس في مواشي أهل الكتاب صدقة إلَّا نصارى تغلب، أو قال: نصارى العرب (فتوح البلدان / 251) .
وهذا إسناد مرسل ولكن يقويه ما أخرج البلاذري في فتوحه وغيره عن غير الزهري، والله أعلم.
وذكر البلاذري في أنساب الأشراف (القسم الخامس / 595/ 747) في ترجمة عياض بن غنم: أسلم قبل الفتح، وشهد الحديبية مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وولَّاه عمر الجزيرة، وكان أبو عبيدة استخلفه اهـ.
5 -وقال الحافظ في الإصابة: أخرج ابن مندة من طريق الزهري عن عروة عن عياض بن غنم: أنه رأى نبطًا يشمَّسون في الجزية فقال لعاملهم: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا. وقد قيل في هذا عن عروة عن هشام بن حكيم. ثم قال الحافظ: أورده ابن مندة في ترجمة عياض بن غنم الفهري، أو الأشعري، وعروة لم يدرك الفهري، لكن قد أخرج ابن مندة من طريق عائذ عن جبير بن نفير: أن عياض بن غنم وقع على صاحب داريا حين فتحت فأغلظ له هشام بن حكيم ... فذكر القصة وفيها: فقال عياض لهشام: ألم تسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يقل له علانية) - ثم قال الحافظ: وأخرجه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه، ووقع عنده عياض بن غنم الأشعري، وأظن الأشعري وهمًا والله أعلم. (الإصابة في تمييز الصحابة / 4/ 631 / ت 6156) .
قلنا: وحديث ابن مندة أخرجه لمسلم في صحيحه (4/ 2018) وأحمد في مسنده (3/ 404) والبيهقي في الكبرى (9/ 205) .
قلنا: وعند البيهقي (9/ 205) باب النهي عن التشديد في جباية الجزية من طريق الزهري عن عروة: أن هشام بن حكيم رضي الله عنه وجد رجلًا وهو على حمص يشمس ناسًا من القبط ... إلخ. وفي صحيح مسلم (ناسًا من النبط) . وقد ذكر خليفة بن خياط فتح الجزيرة في أحداث سنة (18 هـ) .
ولقد ذكر ابن كثير فتح الجزيرة ضمن سنة (17 هـ) وأما شيخه الذهبي فقد ذكر فتح الجزيرة ضمن أحداث سنة (18 هـ) فقال: وفي أوائلها وجّه أبو عبيدة بن الجراح عياض بن غنم الفهري إلى الجزيرة فوافق أبا موسى قد قدم من البصرة فمضيا فافتتحا حرّان ونصيبين وطائفة من الجزيرة عنوة، وقيل: صلحًا (تأريخ الإسلام - عهد الخلفاء الراشدين / 186) .