بأجرة كثيرة، أو زوج الأمة بصداق كثير أو قليل، ثم رد بالعيب فإنه لا يرد ما أخذ من إجارة أو صداق، قال: ولا خلاف بين الناس في هذا. وهكذا ذكر ابن داوود [12] أنه لا خلاف بين العلماء في هذا أيضًا: ولم يخالف في ذلك إلا شريح، [13] وعبيد [14] الله بن الحسن العنبري في حكاية الجوزي [15] ونقل المازري.
(تنبيه) : للمشتري الغلة في خمس مواضع:
-الرد كالعيب، والبيع الفاسد، والاستحقاق، والشفعة، والتفليس.
قال المؤلف -غفر الله له: وقد نظمتها فقلت:
ولا يرد مشتر (أ) غلة ما ... قد اشتراه فاحفظنه واعلما
في الرد بالعيب والاستحقاق ... وفاسد البيع بلا شقاق
(أ) في (ق) (المشتري) .
(12) ستأتي ترجمته في آخر الكتاب.
(13) أبو أمية شريح بن الحارث الكندى من أشهر القضاة الأفذاذ، والفقهاء الكبار، في صدر الإسلام - وكان ثقة في الحديث مأمونا في القضاء (ت 78 هـ) .
انظر في ترجمته: طبقات ابن سعد 6/ 90. الوفيات 1/ 224. حلية الأولياء 4/ 132.
(14) في سائر النسخ (عبد الله) والصواب ما أثبته، وهو عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري، القاضي الفقيه المحدث الثقة كما وصفه بها النسائي (ت 168 هـ) . انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 7/ 7، وذيل المذيل ص: 106.
(15) لعله يعني به ابا بكر محمد بن علي المعافري، المعروف بابن الجوزي، خال القاضي عياض: الفقيه الإمام، أخذ عن أبي الأصبغ بن سهل وغيره، ورحل إلى أفريقيا، فأخذ عن عبد العزيز الديباجي، وروى عنه كتبه (ت 483 هـ) . انظر ترجمته في"شجرة النور الزكية"- ص: 121.