أما الفرع الثاني، فأعني به تلك القواعد العامة التي اختلف الفقهاء في شأنها، وفي أحكام القضايا المدرجة أو القابلة للاندراج تحتها، لذا ترد صيغها مقرونة بالاستفهام، كقولهم:"الظن هل ينقض بالظن أم لا [9] ؟ و"العقد هل يتعدد بتعدد المعقود عليه أم لا [10] ؟ ، و"مضمن الإقرار هل هو كصريحة أم لا؟ [11] ".
وجل قواعد إيضاح المسالك من هذا القبيل.
ب - النوع الخاص - من القواعد:
أعني به تلك القواعد التي تندرج تحتها أحكام متشابهة لنوازل كثيرة من باب واحد - غالبًا.
وقواعد هذا النوع -أيضًا- منها ما اتفق عليه، كقولهم؛"كل كفارة سببها معصية فهي على الفور [12] "، و"كل ماء لم يتغير أحد أوصافه طهور [13] ". و"كل طير مباح الأكل [14] ".
ومنها ما اختلف فيه، كقولهم:"كل عضو غسل يرتفع حدثه أولًا، إلا بالكمال والفراغ [15] "و"كل جزء في الصلاة قائم بنفسه، أو صحة أولها متوقف على صحة آخرها [16] ".
(9) القاعدة (7) من إيضاح المسالك ص: 155.
(10) القاعدة (56) من إيضاح المسالك ص: 269.
(11) القاعدة (114) من إيضاح المسالك ص: 405.
(12) انظر المنجور ص: 2 م - 2.
(13) انظر شرح المنجور على المنهج المنتخب م - 2 ص: 2.
(14) نفس المصدر
(15) انظر القاعدة (17) ص: 187.
(16) انظر القاعدة (29) ص: 210.