سنة (896 - 1491) ، [72] فوقعوا في حيص بيص، لا يدرون ما يفعلون، فوجه إليهم أبو العباس الونشريسي نداء الله، وقد استجاب إِليه الكثير - [73] رغم المغريات التي كانت تقدمها إليهم الكنيسة ليدخلوا في حظيرة الكفر وتنصيرهم، ورغم الامتيازات التي كانت تمنحها الدولة للمتنصرة منهم [74] .
وقد توالت الهجرات في فترات من التاريخ، فكانت أول هجرة بعد سقوط غرناطة في حدود سنة (398 - 1492) [75] ، وكان لها دورها الفعال في تاريخ المغرب البطولي، والحضاري، - ثم تصاعدت الهجرات فكان منها دفعة قوية سنة (902 - 1496) [76] توزعت في سائر أنحاء المغرب العربي، ثم تلتها دفعة أخرى عام (970 - 1563) [77] .
والكاتب يعرف هذا جيدا، ولكنه مع ذلك أبى إلا أن يقول -في تعنت وإصرار-"ولقد كان لفتوى الونشريسي وأمثالها أسوأ الأثر علي مصير الجماعات الإسلامية الباقية في الأندلس [78] ...".
(72) انظر"نهاية الأندلس"ص: 227 لمحمد عبد الله عنان- الطبعة 2.
(73) "نبذة العصر"ص: 68.
(74) انظر"نهاية الأندلس"ص: 296 - 297، وص: 303 - 304.
(75) انظر أخبار العصر ص: 48 - 49، والنفح ج 4 ص: 525.
(76) خاتمة كتاب الأنوار السنية، في أنباء خير البرية، تأليف محمد بن عبد الرفيع الشريف الأندلسي، مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم: ك 1238.
(77) نفس المصدر.
(78) انظر"صحيفة الدراسات الإسلامية"م 5 ع 1 - 2 ص: 146.