فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 265

قد يكون المبيع سلعا او اعيانا كالبقرة والثوب والتفاحة، وقد يكون جهودا او خدمات كالتعليم والتطبيب والحفر والبناء، ويسمى بدل السلع والاعيان ثمنا، وبدل الخدمات والجهود اجرا او اجرة، والجهود والخدمات افعال، والاصل في الافعال التقيد باحكام الشرع، واما الاعيان والسلع فهي اشياء، والاصل في الاشياء الاباحة ما لم يرد دليل التحريم لقوله تعالى: (وسخر لكم ما في الارض جميعا) (1) أي ان الاشياء كلها مسخرة للانسان لينتفع بها، والانتفاع بها يكون بالاكل والشرب واللباس واللعب والبيع والشراء وغير ذلك، واستثنى الوحي في الاكل والشرب منها اشياءبافرادها كالميتةوالدم ولحم الخنزير فقال تعالى: (قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير) (2) واسثنى اشياء بانواعها فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم (عن اكل كل ذي ناب من السباع) (3) وهذه الاعيان المستثناه منها النجس ومنها الطاهر، ومنها النجس فالى جانب تحريم اكله حرم بيعه كالخمر والميتةوالخنزير والاصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فانه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بهاالناس فقال هو حرام) (4) وعن ابن عباس قال:رأيت رسول الله صلىالله عليه وسلم خاليا عند الركن فرفع بصره الى السماء فقال (لعن الله اليهود ثلاثا: ان الله حرم عليهم الشحوم فباعوها

(1) الجاثية 13

(2) الانعام 145

(3) اخرجه البخاري في صحيحه (الفتح 9/ 657 عن ابي ثعلبة الخنثى، ومسلم 3/ 1533 رقم 1932، واخرجه ايضا عن ابي هريرة وابن عباس بلفظ آخر واخرجه مالك في الموطأ عن ابي ثعلبة الخنثى، قال ابن عبد البر، هكذا قال يحيى فيهذا الحديث ولم يتابعه احد من رواة الموطأ في هذا الاسناد خاصة وانه لفظهم: عن مالك ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن اكل كل ذي ناب من السباع اه. ثم اخرجه مالك عن ابي هريرة بلفظ آخر.

(4) مر تخريجه في رقم 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت