وبالنسبة للكلب عن ابي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم (طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب) (1) هذه الادلة الاجمالية والتفصيلية صريحة الدلالة في تحريم النجاسات، واذا حرم الله شيئا حرم استعماله وحرم الانتفاع به، وحرم بيعه واخذ ثمنه، ففي الميتة قال صلى الله عليه وسلم (لا تنتفعوا من الميتة بشيء) (2) وقال للرجل الذي جاءه بخمر هدية (ما حرم شربه حرم بيعه وحرم اهداؤه) (3)
(1) اخرجه مسلم في صحيحه 1/ 234 عن ابي هريرة مرفوعا: طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب، واخرجه عن عبد الله بن المغفل. واخرجه الشافعي في مسنده والترمذي وابو داود والنسائي عن ابي هريرة وابن مغفل، وكذلك ابن ماجة والدارقطني.
(2) اخرجه ابو داود 11/ 184 رقم 4109 والترمذي 4/ 422 رقم 1729 والنسائي 7/ 175 واحمد 4/ 310 والبيهقي وابن ماجة والطيالسي، وابن حزم في المحلى عن طريق النسائي 1/ 12 والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 468 عن طريق عبد الله بن عكيم قال: قرئ علينا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بارض جهينة وانا غلام شاب ان لا تستمتعوا من الميتة باهاب ولا عصب) وروي بالفاظ متقاربة،والحديث حسنه الترمذي وصححه ابن حزم في المحلى وصححه ابن حبان، وتركه احمد لاضطراب في اسناده ومتنه، واعله اب نالجوزي في الناسخ والنسوخ ورجح النسائي حديث ابن عباد عن ميمونة، وذهب البيهقي والخطابي وابو حاتم الى انه مرسل وان عبد الله بن عكيم ليست له صحبة، واللفظ الذي هنا في الكتاب اخرجه البيهقي عن القاسم بن مخيرة عن عبد الله بن حكيم ثنا مشيخة لنا من جهينة ان النبي - صلى الله عليه وسلم -كتب اليهم قال (لا تستمتعوا من الميتة بشيء) .
(3) اخرج مسلم في صحيحه 3/ 120 رقم 1579 عن ابن عباس ان رجلا اهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - راوية خمر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل علمت ان الله قد حرمها؟ قال: لا، فسار انسانا فقال له رسول الله بما ساررته؟ فقال: امرته ببيعها، فقال (ان الذي حرم شربها حرم بيعها) قال: ففتح المزاد حتى ذهب ما فيها، وكذلك اخرجه مالك في الموطأ، والشافعي في مسنده، والدارميوالنسائي والبيهقي واحمد عن نافع بن كيسان …….الحديث.ونافع بن كيسان مستور،واخرج ابو يعلى في مسنده عن جابر بن عبد الله حديثا وفيه قال: هل لي اردها على من ابتعتها منه؟ قال:لا، قال: فاهديها الى من يكافئني منها؟ قال:لا، قال الهيثمي في المجمع 4/ 89 رواه ابو يعلى، وفي الاوسط للطبراني طرق منها بمعناه، وفياسناد الجميع يعقوب العمى وعيسى بن جارية وفيهما كلام وقد وثقا.