فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 265

2 -ورود النهي عن هذا البيع باعتباره بيعا من بيوع الجاهلية، روي عن ابي سعيد الخدري قال: (نهى رسول صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة في البيع) (1) و هذا النص وحده كاف لبطلان العقد ولكني اذكر بعض الاسباب الاخرى لزيادة الفائدة.

3 -تعليق العقد على نبذ السلعة للمشتري، فلم تعرف الارادة الجازمة للبائع، ولا ينعقد البيع مع التعليق كما ذكرنا عند الحديث عن الصيغة.

4 -قطع خيار المجلس بمجرد النبذ، مع ان خيار المجلس لا ينقطع الا بالتفريق وهذا مخالف لنص شرعي وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا) (2)

5 -الجهالة المفضية الى المنازعة لعدم نشر الثوبين وتدقيق النظر فيهما وعدم معرفة الثمن، وهذا غرر موجب لفساد العقد.

(1) حديث ابي سعيد الخدري اخرجه البخاري (الفتح 1/ 476 رقم 367) نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشتمال الصماء وان يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء. وفي (4/ 239 رقم 1991) نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الفطر والنحر والصماء وان يحتبي الرجل في ثوب واحد. وفي (4/ 359 رقم 2147) ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع الى رجل قبل ان يقلبه او ينظر اليه، وهى عن الملامسة، والملامسة لمس الثوب لا ينظر اليه، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبستين وبيعتين، واللبستان اشتمال الصماء، والصماء ان يجعل ثوبه على احد عاتقيه فيبدو احد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الاخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء) واخرجه مسلم والنسائي وابو داود وابن ماجة واحمد وعبد الرزاق في المصنف والشافعي في السنن الماثورة.

(2) اخرجه البخاري عن حكيم ابن حزام (الفتح 4/ 309، 312) ومسلم (3/ 1164 رقم 1532) والترمذي (3/ 48 رقم 1246) وابو داود (9/ 330) والبيهقي، ولفظه: فان صدق وبينا، وليس فيه فان تفرقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت