بمثابة النصوص التي يستدل بها على صحة العقد او بطلانه .
واما ان كان النهي غير راجع الى نفس العقد ولا الى ركن من اركانه، ولكنه راجع الى صفة من صفات ملازمة له فانه يدل على الفساد ، كالجمع بين الاختين فانه نهى عنه بقوله تعالى: (وان تجمعوا بين الاختين) (1) ولكن النهي ليس راجعا لنفس العقد ولا الى ركن من اركانه بل لامر خارج عنه راجع الى صفة لازمة ، وهي كون احدى الزوجتين اخت للاحرى ، فان اصل الزواج بكل من الاختين جائز شرعا ولكن المنهي عنه هو الحمع بينهما فكان فاسدا وليس باطلا أي انعقد النكاح وعليه ان يفارق احدهما ليزول سبب الفساد ويصح العقد ، وكأن يقرض شخص آخر مبلغا من المال ويشترط عليه ان ينفقه في الزراعة وان لا ينفقه في الصناعة وان لا يقيم به مصنع آلات ، فان هذا فاسد يصح العقد ويبطل الشرط لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يحل لامرأة تسأل طلاق اختها لتستفرغ صفحتها فانما لها ما قدر لها"(2) فان هذا العقد نهى عنه ولكن النهي ليس راجعا لنفس العقدولا الى ركن من اركانه بل لامر خارج عنهما وصفة خارجة عن نفس العقد وان كانت في"
(1) النساء 23
(2) اخرجه البخاري في صحيحه ( 9/ 219 رقم 5152 ) عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لامرأة تسأل طلاق اختها لتستفرغ صفحتها فانها لها ما قدر لها ) واخرجه في ( 4/ 353 رقم 2140 ) بلفظ ( ولا تسأل المرأة طلاق اختها لتكفأ ما في انائها واخرجه مسلم( 2/ 1029 رقم 1408 ) بلفظ ( ولا تسأل المرأة طلاق اختها …) وعن ابن لهيعة عن عبدالله بن هبيرة عن ابي سلم الجيشاني عن عبدالله بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يحل ان ينكح المرأة بطلاق اخرى ولا يحل لرجل ان يبيع على بيع صاحبه حتى يذره ، ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بارض فلاة الا امروا عليهم ، ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بارض فلاة يتناجى اثنان دون صاحبهما ) اه . واخرجه آخرون وصححوه.