فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 265

ان عقد القرض يقصد به الرفق بالناس ومعاونتهم على شؤون العيش وتيسير وسائل الحياة وليس هو وسيلة من وسائل الكسب، ولا أسلوبًا من أساليب الاستغلال، ولهذا لا يجوز للمقترض ان يرد إلى المقرض إلا ما اقترفه منه أو مثله تبعًا للقاعدة (كل قرض جر نفعًا فهو ربا) (1) والحرمة مقيدة هنا بما إذا كان نفع القرض مشروطًا، أو متعارفًا عليه، فان لم يكن مشروطًا ولا متعارفًا عليه فللمقترض ان يقضي خيرًا من القرض في الصفة أو يزيد عليه في المقدار وللمقترض حق الأخذ دون كراهة لما رواه احمد ومسلم وأصحاب السنن.

عن ابي رافع قال: استلف النبي بكرًا الحديث كما ورد سابقًا).

(1) رواه الحارث بن ابي اسامة في مسنده من حديث علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قرض جر منفعة) وفي رواية (كل قرض جر منفعة فهو ربا) وفي إسناده سوار بن مصعب، قال الذهبي: قال احمد والدارقطني متروك)، كذلك قال الحافظ في التلخيص وروى البيهقي في السنن الكبرى والمعرفة أيضًا 5/ 350 ان فضالة بن عبيد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم موقوفًا بلفظ: كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا) ورواه ايضًا في السنن الكبرى 5/ 349 عن ابن مسعود وابي بن كعب، وعبد الله بن سلام وابن عباس موقرفًا عليهم، قال عمر بن بدر في المغنى لم يصح فيه شيء ووهم أمام الحرمين والغزالي وقالا انه صح، ولا خبرة لهما بهذا الفن وقال الصنعاني في سبل السلام وله شاهد ضعيف عن فضالة بن عبيد عند البيهقي في المعرفة 1 هـ قلت: وقال الأثرى في التمييز والسخاوي إسناده ساقط، وذكره السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالضعف، وروى عبد الرزاق في مصنفه آثارًا في هذا الباب (التلخيص 3/ 34 والاطار 5/ 341) .

وقد أنكر ابن حزم في المحلى وجود نهي عن سلف جر منفعة 8/ 87 والحديث ذكره عبد الحق في أحكامه وأعله بسوار بن مصعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت