ثالثا: ان لا يكون العقد ممنوعا بمقتضى نص شرعي ، فلا ينعقد بيع الملامسة والمنايذة لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك فلا ينعقد العقد فيها ، وكذلك الهبة من مال الصغير القاصر لا تنعقد لان الولاية الشرعية منتفية فيه ، والقاعدة (كل عقد يصدر ولا يوجد من يملك حق اجازته وانفاذه عند صدوره يكون باطلا) وكالاستئجار على فعل المعاصي فانه لا ينعقد ايضا .
رابعا: ان يستوفي العقد شرائط انعقاده الخاصة به: وذلك كالشهود في عقد النكاح فان الاشهاد فيه دون غيره ، وكذلك في العقود العينية لا ينعقد العقد فيها الا بتسليم المبيع في عقد البيع ، وكالموهوب في عقد الهبة ، والمرهون في عقد الرهن .
خامسا: كون العقد مفيدا ، فلا ينعقد العقد بين الرجل وزوجته لاستئجارها على خدمة البيت وادارته لان هذه الخدمة يوجبها الشرع عليها حسب استطاعتها دون تعاقد ، وكذلك لو تعاقد على اخذ عوض لقاء كفه وامتناعه عن فعل جريمة ، فهذا التعاقد باطل لا يستحق فيه العوض لانه ملزم شرعا بهذا الامتناع .
سادسا: اتحاد مجلس العقد ، وهو حال اقبال المتعاقدين على التفاوض على العقد ، ولذلك يلغو الايجاب اذا انفض المجلس قبل القبول بافتراق الطرفين او اعراض احدهما كما لو قام معرضا او اشتغل بشأن آخر ، ويستثنى من ذلك قبول الموصى له فان قبوله او رده يشترط بعد وفاة الموصي ولا يعتبر قبوله او رده قبل الوقاة ، وكذلك في الوكالة والوقف اذا وكل غائبا او وقف على غائب فانه يعتبر مجلس علم الوكيل او الموقوف عليه فاذا لم يردا فيه الوكالة او الوقف كانا مبرمين .
سابعا: بقاء الايجاب صحيحا الى وقوع القبول ، فرجوع الموجب عن ايجابه قبل ان يقبل الطرف الاخر مبطل للايجاب فلا ينعقد العقد بعده.