هوخطاب الشارع المتعلق بافعال العباد بالاقتضاء او التخييراو الوضع . والشارع هو الله سبحانه وتعالى . وخطاب الشارع هو خطاب الله تعالى ، ومثاله (يا ايها الذين آمنوا اوفوا بالعقود) (1) وقوله تعالى (ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل) (2) وقوله صلى الله عليه وسلم (من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد) (3) أي مردود وغير مقبول .
ومتعلق بافعال العباد ، يعني ان الشارع يأمرهم ان يقوموا بالافعال او ينهاهم عنها .
ومعنى الاقتضاء الطلب ، والطلب ينقسم الى قسمين طلب فعل وطلب ترك ، وطلب الفعل ان كان جازما فهو الايجاب او الفرض ومثاله قوله تعالى(واقيموا
الصلاة) (4) وان كان غير جازم فهو المندوب او السنة او النافلة ، ومثاله قوله صلى الله عليه وسلم (من صام رمضان واتبعه ستا من شوال كان كصوم الدهر) (5) .
(1) المائدة 1
(2) 13 النساء 85
(3) مر تخريجه في رقم 3
(4) البقرة 43
(5) اخرجه مسلم في صحيحه ( 2/ 822 ) رقم 1164 ورواه احمد في مسنده ( 5/ 417 ) وابو داود في سننه ( 7/ 86 رقم 2416 ) والترمذي وابن ماجة ، وكلهم من حديث سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت الخزرجي عن ابي ايوب الانصاري ، وذكر الترمذي عن بعض اهل الحديث تضعيف سعد بن سعيد لسوء حفظه وضعفه كذلك النسائي واحمد وقد رواه الحميدي في مسنده ( 1/ 188 رقم 380 ) وصح الموقوف وقد اطال ابن القيم الكلام على الحديث في شرح سنن ابي داود وملخص ما قاله: هو ان هذه العلل لا توجب وعنه ، والحديث صحيح ( هامش عون المعبود 7/ 86 )