فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 265

وقد يطلب شخص من تاجر او مؤسسة كمؤسسات البنوك الاسلامية مثلا ان تبيعه بيتا او سيارة او اثاثا وليس لدى التاجر او المؤسسة بيتا او سيارة او اثاثا للبيع ولا هم تجار سيارات او عقارات، ولكن المشتري لا يملك ثمن ما يريد شراؤه، ولكنه يريد ان يشتريه بالتقسيط، وقد لا يقبل صاحب السلعة ان بيعها بالتقسيط، فيلجأ المشتري الى المصرف الاسلامي ليشتري له ما يريد شراؤه، ويقسط عليه الثمن مقابل الربح الزائد على ثمن الشراء. ومعلوم ان البيت او السيبارة لا تنتقل ملكيتها لشاريها الا بتسجيلها باسمه في دائرة السير او في دائرة الاراضي والمسقفات، ولكن المصرف حينما يشتريها لا تسجل باسمه بل باسم طالب الشراءفلا تدخل في ملك المصرف، فالمصرف لم يتعرض للخسارة، لان السلعة لو هلكت قبل تسليمها تهلك على حساب طالب الشراء لانها اصبحت في ملكيته بعد التسجيل، ومن المعروف ان كل عمل تجاري فيه ربح وخسارة، اما هذه المصارف والتي تجاوز عددها التسعين فلم تخسر في عمل تجاري واحد بشهادة احد اصحاب هذه المصارف الدكتور احمد عبد العزيز النجار. واما ادعاء المصارف بانها تبيع هذه السلع حسب الحكم الشرعي الذي افتى به العلماء كالشيخ عبد الحميد السائح مثلا فذلك غير صحيح بشهادة الدكتور نفسه حيث يقول في صفحة 10 من مجلة الوعي (ان الرقابة الشرعية لهذه المصارف يمارسها علماء مسلمون وهذا مكسب لهذه المصارف، الا ان هؤلاء العلماء لا يفقهون في المسائل الاقتصادية مما اتاح لمديري المصارف اللاربوية فرصة التحايل على الاحكام الشرعية لتحقيق الارباح، فاصبح هذا مدعاة وذريعة لممارسات خاطئة تسيء الى الفكر الاقتصادي الاسلامي. كما ان هذه المؤسسات المصرفية ليست محل ثقة لمخالفاتها الشرعية الواضحة. يقول الدكتور انس مصطفى الزرقا: (هذه المصارف لم تحل مشكلة الفائدة وايداع الاموال فبعضها يداور موضوع الفائدة(الربا) مداورة، وبعضها يتقاضى الفائدة ويدفعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت