فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 234

بين الدول، كان لزاما إيجاد السيولة النقدية الكافية، وكانت فكرة قاعدة الصرف بالذهب حلا لعدم كفاية الذهب وندرته. وانعكست هذه الآلية على العملتين الرئيسيتين -الدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني- وتوسع نطاق المعاملات الدولية وتم تنظيم نظام المدفوعات العالمي. كما سعت الدول إلى تشجيع الصادرات والإقلال من الواردات باللجوء إلى تخفيض أسعار صرف عملاتها.

-جاء نظام بريتون وودز انطلاقا مما حصل في الثلاثينيات من تقلبات عنيفة مست أسعار صرف العملات ومن تخفيضات أسعار الصرف الرامية إلى تشجيع الصادرات وتقليل الواردات، كما أن حركة التجارة الخارجية تحولت من تجارة متعددة الاطراف إلى تجارة ثنائية جراء الرقابة على الصرف الأجنبي. وأدى هذا كله، إلى عدم إستقرار العلاقات الإقتصادية الدولية

-لقد كان الهدف الرئيسي من النظام، هو إقامة مجموعة من القواعد للنظام النقدي الدولي والقضاء على نقائص الأنظمة السابقة، بحيث ضبطت كل العملات على أساس الذهب أو الدولار بإعتباره نقدا إدخاريا دوليا وحيدا، وقد إلتزمت الدول بالتدخل في سوق الصرف حفاظا على التذبذبات في حدود ضيقة. وكانت المؤسسات المنبثقة عن نظام بريتون وودز قد اضطلعت بمهام القضاء على المشاكل النقدية الدولية. وكانت إجراءات إصلاح النظام النقدي الدولي قد أنشئت حقوق السحب الخاصة وهي بمثابة تسهيلات نقدية مساعدة للسيولة النقدية الدولية.

-نتيجة لفقدان الثقة في الأرصدة الدولارية لدى الدول الأوروبية، دخل الدولار في ازمة حادة، وترتبت عنها أحداثا عديدة كانت بمثابة انهيار قاعدة الدولار.

-مع إستمرار الدولار في عدم قابليته للتحويل إلى ذهب، اشتدت عمليات المضاربة وتم تعويم بعض العملات، ومع التخفيض الثاني لقيمة الدولار فقد مكانته كنقطة ارتكاز في النظام النقدي الدولي، وبذلك كانت نهاية العمل بالنظام بريتون وودز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت