فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 234

الفصل الأول: أنظمة أسعار الصرف والتطور التاريخي للنظام النقدي الدولي ... 20

6 -دور الديون القصيرة الأجل في الأزمة:

شهدت فترة التسعينيات رواجا كبيرا في الديون القصيرة الأجل التي قدمتها البنوك العالمية للدول النامية (انظر الجدول: 1 - 1) ، واستمر هذا الرواج حتى بدأت الأزمة الآسيوية سنة 1997. فقد ارتفعت المستحقات القصيرة الأجل من 12% من مجموع ديون الدول النامية سنة 1990 إلى 20% سنة 1997، وكانت الديون المستحقة على الدول النامية للبنوك الدولية والتي تقل آجال استحقاقها المتبقية عن عام واحد، تمثل حوالي 60% من مجموع هذه الديون.

لقد تزايد حجم الديون قصيرة الأجل بأسرع ما يمكن في شرق آسيا تلتها أمريكا اللاتينية، كما كانت البرازيل وتايلاندا وروسيا وكوريا والمكسيك من بين أكثر عشرة دول تلقت قروضا قصيرة الأجل خلال الفترة 1990 - 1996.

إن الديون القصيرة الأجل التي تم اقتراضها كانت أكبر من مستوى الاحتياطيات الدولية لدى كل من هذه الدول خلال الفترة التي سبقت التحولات العكسية الكبيرة في تدفقات رؤوس الأموال الخاصة. وبلغة الأرقام، وخلال الفترة 1990 - 1996، تلقت كوريا وتايلندا ... .

والمكسيك واندونيسيا والبرازيل ما مقداره 15%، 11%، 8%، 8%، 10% على التوالي من إجمالي القروض قصيرة الأجل الممنوحة للدول النامية.

لقد صاحب نمو الديون قصيرة الأجل خلال التسعينيات كان مصاحبا لارتفاع مستويات الدخل وزيادة نمو الناتج الداخلي الخام وزيادة الانفتاح على التجارة والدول المقترضة، وكانت هذه العوامل ساهمت بصورة جزئية في الارتفاع المفاجئ للاقتراض قصير الأجل. زيادة على هذا، كان لمحاولة الحكومات تدعيم أسعار الصرف المرتبطة بعملات أجنبية أن شجعت الاقتراض قصير الأجل، وهذا بواسطة تعقيم التدفقات الرأسمالية الداخلة.

وهناك عوامل خارجية دفعت بالاقتراض قصيرة الأجل، حيث انخفضت أسعار الفائدة في الدول الصناعية خلال التسعينيات، الأمر الذي أدى إلي توسع السيولة العالمية، وشجعت هذه الأخيرة الدول النامية على الاقتراض قصير الأجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت