سعر الصرف مع معدل التغير في النسبة بين الأسعار. وإذا وجدت معدلات مختلفة من التضخم ... .
المحلي فإن سعر الصرف سيتحرك حتى تتساوى الفروق بين هذه المعدلات.
ووفق هذه الصورة، فإن أي ارتفاع في مستوى الأسعار الداخلي لا يتبعه ارتفاع في مستوى الأسعار الدولي، سينعكس على قيمة العملة الخارجية، بنفس مقدار ارتفاع الأسعار.
وبالعودة إلى الفرضية السابقة، فإنه عندما يرتفع معدل التضخم في إنجلترا إلى 7% وفي أمريكا إلى 4,5% سنويا، فإن ثمن السلعة سوف يتحرك إلى أن تتساوى الفروق بين معدلات التضخم في كل من إنجلترا وأمريكا حتى يصبح السعر الجديد لوحدة السلعة في إنجلترا 12,54 جنيه و 21,945 دولار في أمريكا، ومنه يصبح سعر الصرف الجديد -سعر التعادل- كالآتي:
1 جنيه إسترليني = 1,71 دولار أمريكي
إن معدل التضخم الحاصل في إنجلترا سيؤدي إلى فقدان القدرة التنافسية في الأسواق الدولية، الأمر الذي يؤدي إلى عجز ميزان مدفوعاتها ومنه تدني القيمة الخارجية للجنيه، أما معدل التضخم الحاصل في أمريكا المنخفض نسبيا، سيؤدي إلى ارتفاع حجم الصادرات ... -السلع والخدمات ستكون رخيصة- كما سينخفض حجم الواردات نتيجة ارتفاع قيمة السلع الأجنبية مقارنة بمثيلتها المحلية، وبذلك يحقق ميزان المدفوعات فائضا يعمل على رفع سعر العملة. وبناء على هذا المفهوم، فإن أي ارتفاع في مستوى الأسعار الداخلي لا يتبعه ارتفاع في مستوى الأسعار العالمي سيؤدي إلى هبوط سعر الصرف بنفس نسبة ارتفاع الأسعار.
بالرغم من التأييد الذي عرفته هذه النظرية على اعتبار التدهور الحاصل في القيمة الداخلية للعملة يشكل السبب الرئيسي لتدهور قيمتها الخارجية وليس العكس، إلا أنها لاقت انتقادات كثيرة يمكن إجمالها فيما يلي:
? زيادة على الصعوبات التي تقف أمام التحديد الدقيق للقوة الشرائية الداخلية لأية عملة عن طريق الأرقام القياسية، يصبح أمر مقارنة القوة الشرائية لأكثر من عملتين غاية في التعقيد لأن نظرية تعادل القوة الشرائية تعتمد أساسا على هذه المقارنة.