-أمريكا وانجلترا وفرنسا- ابتداء من سنة 1922 (1) حتمية إعادة بناء النظام النقدي الدولي وذلك بإعادة الإعتبار للذهب حتى يصبح أساس المعاملات، ولهذا، واجهت هذه القوى مشكلة ندرة الذهب وعدم كفايته من جهة وضغط الطلب عليه من جهة أخرى، فخرجت بفكرة جديدة تحقق مزايا قاعدة الذهب، فكانت قاعدة الصرف بالذهب.
وتقوم هذه الآلية على تحديد سعر صرف ثابت للعملة الوطنية بعملة أجنبية قابلة للصرف بالذهب وهي جوهر صيغة الصرف بالذهب، حيث توفر على السلطات النقدية تكوين احتياطيات من الذهب غطاء لعملتها، إذ يمكنها الاحتفاظ بعملات أجنبية قابلة للتحويل إلى ذهب وسندات وأصول أخرى كغطاء لعملتها.
2 -2 - مميزات قاعدة الصرف بالذهب
من بين أهم مميزات قاعدة الصرف بالذهب، يمكن ذكر ما يلي:
-انعكست آلية الصرف بالذهب على العملتين الرئيسيتين الدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني، حيث زاد الارتباط بين الدولار وبين غيره من العملات، كما أثرت على وضع الجنيه الإسترليني من خلال ضعف مركزه كعملة إرتكازية.
-تميز نظام الصرف بالذهب عن نظام قاعدة الذهب من خلال أهميته، حيث تضمن نظام الصرف بالذهب الوسائل التي توسع نطاق المعاملات الدولية وتنظيم نظام المدفوعات العالمي. ففي البداية، استخدمت عملتان الدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني كأساس للمعاملات والمدفوعات الدولية بغرض تحقيق الاستقرار النقدي الدولي، ومع مرور الوقت أصبح نظام الصرف بالذهب نظاما يدعم مركز الدولار كأساس للسيولة النقدية الدولية، كما أعطى أهمية لإحتياطيات الذهب والعملات المركزية وحجم الائتمان الطويل وقصير الأجل بهدف التحكم في عملية الرقابة على النظام العالمي و إبراز الدولار كوسيلة للمدفوعات العالمية.
-سعت الدول في ظل هذه القاعدة إلى تشجيع الصادرات والإقلال من الواردات وذلك باللجوء إلى تخفيض أسعار صرف عملاتها.
ـــــــــــــــ
(1) ضياء مجيد الموسوي، الاقتصاد النقدي، قواعد -أنظم-نظريات-سياسات-مؤسسات نقدية، دار الفكر، الجزائر 1993، ص: 55.