فيما يلي الأسباب الرئيسية التي أدت إلى ظهور الأزمة المالية في المكسيك سنتي 1994 و 1995.
2 -1 - 1 - ضعف النظم المالية
أدى التوقف المفاجئ في تدفق رؤوس الأموال إلى الداخل إلى أزمة عميقة في النظم المالية الداخلية، الأمر الذي أدى إلى زعزعة استقرار القطاعات الإنتاجية.
لقد تدفقت رؤوس الأموال بكميات ضخمة على المكسيك نتيجة للتطورات التي عرفها الاقتصاد والتي بينت سيره باتجاه نمو دائم، فخلال الفترة 1990 - 1994، بلغت. التدفقات 104 مليارات دولار، مشكلة نسبة 20% من إجمالي التدفقات الرأسمالية إلى الاقتصادات النامية، (1) وكانت لهذه التدفقات الكبيرة نتائج متعددة، تمثلت في الآتي:
? توسع الطلب الكلي.
? زيادة أسعار الأسهم والعقارات.
? نمو متسارع للأصول والخصوم المصرفية.
? عجز ضخم في الحساب الجاري الخارجي. (2)
إن الوتيرة القوية لتدفقات رؤوس الأموال أدت بالمستثمرين إلى التشكيك في صمود الاقتصاد المكسيكي، حيث أصبح عرضة للضرر، وزاده في ذلك النمو السريع للائتمان المصرفي المقدم للقطاع الخاص، والاحتفاظ بالارتباط بعملة أخرى، وأسعار الفائدة الدولية المرتفعة. كما قامت المؤسسات المالية بتوجيه مبالغ كبيرة من التدفقات الى مشاريع ذات مخاطرة مثل قطاع العقارات. وكانت النتيجة أن ارتفعت أسعار هذه الأصول جاذبة المزيد من الاستثمارات. وترتب عن ذلك، حدوث فجوات واسعة بين قيمة القروض المقدمة وقيمة العقارات. ومع انهيار أسعار العقارات، بدأت المحافظ المصرفية المستحقة الدفع في التضخم وإضعاف القطاع المالي.
ــــــــــــــ
(1) غيليرمو أورتيز،"ما هي الدروس التي تطرحها أزمة المكسيك بالنسبة للانتعاش في آسيا"، مجلة التمويل والتنمية، صندوق النقد الدولي، العدد:2، 1998، ص:07.
(2) بلغ العجز في السنوات الثلاث، 1992 و 1993 و 1994 النسب الموالية، (-6,7%) و (-5,8%) و (-7%) ، نفس المرجع، ص: 07.