السلطات النقدية في سعر الارتباط المركزي للعملة ..
الحالة الثانية: حالة التعويم الحر دون أي ارتباط.
في هذه الحالة، يتم تحديد سعر صرف عملة البلد في سوق صرف حرة باستمرار، حيث لا يوجد سعر صرف ثابت بين هذه العملة وعملة التدخل أو أي سلة من العملات، إنما يتغير سعر الصرف وفقا لآلية العرض والطلب والتغيرات التي تحدث، تتأثر بدورها بالتوقعات والحاجيات المختلفة للمتعاملين في السوق من جهة، وبالمؤشرات الاقتصادية والنقدية للبلد من جهة أخرى. أما تدخل السلطات النقدية فيقتصر على حالات الضرورة للحد من المضاربات وللحفاظ على النظام في المعاملات المصرفية داخل السوق.
الحالة الثالثة: حالة الارتباط بسلة من العملات.
في هذه الحالة يتم ربط العملة بسلة من العملات تعكس أوزانها نسب التوزيع الجغرافي لتجارتها الخارجية، كما يجب أن تعتمد أيضا عملة للتدخل يتم بها إرساء القيمة المحددة يوميا في سوق الصرف للعملة الوطنية.
ارتبطت النظريات الخاصة بأسعار الصرف بالأنظمة النقدية الدولية، حيث اتخذت مقاييس مختلفة في اتخاذ المعايير التي يتم وفقها اختيار النظام النقدي، أخذا بعين الاعتبار الاختلاف الحاصل في المؤشرات الاقتصادية والمالية في تحديد قيمة العملة.
وفيما يلي سيتم التطرق إلى أهم النظريات التي تتعرض إلى أسعار الصرف وعلاقتها بمختلف المؤشرات، ومن بين هذه النظريات:
1 -نظرية تعادل القوة الشرائية
فيما يلي سيتم التطرق إلى ماهية نظرية تعادل القوة الشرائية، ثم إلى صورتيها المطلقة والنسبية، وأخيرا إلى الانتقادات التي وجهت إلى النظرية.
1 -1 - ماهية نظرية تعادل القوة الشرائية
ظهرت هذه النظرية خلال الحرب العالمية الأولى على يد الاقتصادي السويدي غوستاف كاسل Gustav Cassel، بعد أن تخلت الدول عن قاعدة الذهب وطرحت مشكلة تحديد أسعار التعادل بين مختلف العملات. ويتمثل الأساس النظري لهذه النظرية في فكرة أن.