فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 234

الفصل الثالث: أثر الدولار على الاقتصاد الجزائري ... 177

من خلال متابعة الإصلاحات الأساسية التي أجريت على النظم المصرفي الجزائري قبل وبعد سنة 1990، يتضح أنها كانت تتميز بالضعف والمحدودية وأنه أصبح لزاما القيام بإصلاح جذري للمنظومة المالية ككل. فالإصلاحات التي تمت قبل سنة 1990، كانت دون المستوى، إلا أنها كانت بداية مشجعة. ومع صدور القانون رقم 86 - 12 المتضمن نظام البنوك والقرض، والهادف إلى متابعة استخدام القروض ومتابعة الوضعية المالية للمؤسسات استعاد البنك المركزي صلاحياته في تطبيق السياسة النقدية، حيث اضطلع بمهمة إعداد وتسيير أدوات السياسة النقدية، كما أعيد النظر في علاقته بالخزينة، حيث أصبح منح القروض يخضع لما يقره المخطط الوطني للقرض.

-وفيما يخص الإصلاحات التي جرت بعد سنة 1990، كانت استمرارا لسابقتها فرغم التعديلات، إلا أنها لم تساير نهج السوق، وترتب عن ذلك صدور قانون 90 - 10 المتعلق بالنقد والقرض، حيث إهتم بالأمور النقدية واعتبر النقد متغيرا خارجيا وأداة للتنظيم.

-كان الهدف من التعديلات التي مست نظام الصرف في الجزائر منذ سنة 1986، تهدف إلى إعطاء الدينار الجزائري القيمة الحقيقية الداخلية والخارجية حتى يواكب التطورات التي شهدتها التجارة الخارجية، وتتحقق عملية قابليته للتحويل التجاري.

-ونتيجة للأزمة الحادة سنة 1986، المترتبة عن انهيار أسعار النفط والتي انعكست على ميزانية الدولة وميزان المدفوعات وأدت إلى وضع اقتصادي خطير، كان لزاما الإنتقال بوتيرة سريعة من الإقتصاد المخطط إلى اقتصاد السوق، مع إيلاء الجانب النقدي والمالي الأهمية الخاصة من خلال إعطاء الدينار القيمة الحقيقية وإزالة إختلال التوازنات النقدية والمالية الكلية الداخلية والخارجية.

-خلال الفترة 1992 - أفريل 1994، أعطيت نظرة جديدة للسياسة الإقتصادية حيث كان نظام الصرف مكون من جزئين، جزء يعمل بمعدل صرف ثابت، وجزء يعمل بمعدل صرف عائم مراقب. وكانت هذه السياسة ترمي إلى تحقيق قابلية التحويل بالنسبة للمعاملات الجارية تدريجيا، أما المعاملات الرأسمالية فكانت ضمنية وفي الأجل المتوسط ومرهونة بقيد المديونية الخارجية وإختلال توازن حركة رؤوس الأموال.

-خلال الفترة 1994 - 1999، كانت الحدث البارز يتمثل في تخفيض قيمة الدينار بنسبة 40,17% وأصبح معدل صرف الدينار يعادل: 36,0075 دج / دولار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت